بدأت وكالة تابعة للأمم المتحدة مسعى لوضع دليل إرشادي عالمي لاستخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والمعدات الإلكترونية المحمولة الأخرى على الطائرات بعدما أثار حظر انتقائي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا قلق المسافرين على الطائرات وكذلك شركات طيران في الشرق الأوسط.
تزامن ذلك مع دراسة السلطات الأميركية حظر أجهزة الكمبيوتر في مقصورة الركاب على متن الطائرات الآتية من أوروبا، لتوسّع بذلك الإجراء الذي تُطبّقه على الرحلات الآتية من عدد من بلدان الشرق الأوسط وأفريقيا، بحسب ما أعلن متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي.
قالت ثلاثة مصادر على اطلاع بالأمر إن المنظمة الدولية للطيران المدني اجتمعت مساء أول من أمس لمناقشة القضية بعدما اشتكت الإمارات ومصر وبلدان أخرى من أن القرار بنقل أجهزة الكمبيوتر المحمولة إلى المكان المخصص للأمتعة عقاب غير مبرر لشركات الطيران وعطل بعض الرحلات الجوية بسبب المخاوف الأمنية.
لكن مصدراً في صناعة الطيران، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، قال إنه بينما تسعى الوكالة إلى التوصل إلى توصيات عالمية للتعامل مع خطر متفجرات يتم إخفاؤها في أجهزة الكمبيوتر المحمولة، فإنه لا يمكن للوكالة أن تمنع التدابير الوطنية مثل الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة وبريطانيا.
وأعلنت أميركا، في مارس الماضي، فرض قيود على الرحلات الجوية القادمة من عشرة مطارات في بلدان هي: تركيا ومصر والكويت والإمارات والسعودية والمغرب وقطر والأردن.
وانضمت بريطانيا إلى أميركا في حظر أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على رحلات 14 شركة طيران تسير رحلات إلى بريطانيا من خمس دول عربية هي مصر والسعودية وتونس والأردن ولبنان ومن تركيا.
لكن المنظمة طلبت أيضاً من خبرائها تقييم هذا في ضوء مخاطر السلامة الناجمة عن تخزين أعداد أكبر من البطاريات القابلة للاشتعال في مقصورة الأمتعة.
وقال متحدث باسم المنظمة: «إن من المتوقع أن تصدر لجنة لأمن الطيران تابعة للمنظمة توصياتها بحلول منتصف يونيو المقبل».
ولا تفرض المنظمة، ومقرها مونتريال، قواعد ملزمة لكنها تتمتع بنفوذ من خلال معاييرها للسلامة والأمن التي عادة ما تتبعها الدول الأعضاء فيها وعددها 191 دولة.
وقال ديفيد لابان المتحدث باسم الوزارة الأميركية للصحافيين: «إن الوزارة توشك على اتخاذ قرار توسيع ذلك الحظر مع اقتراب العطلة الصيفية».
