تخسر هونغ كونغ ثلث كميات الماء العذب لديها بسبب التسرب من الأنابيب والقياس غير الدقيق وسرقة الماء، علماً أن المدينة تفتقد لاستراتيجية شاملة خاصة بالماء وهي بذلك تهدر مواردها، وفقاً لتقرير نشرته مؤسسة للأبحاث أمس.

وقال إيفان أويانج رئيس مجلس «التبادل المدني» للأبحاث، والذي نشر التقرير: «إن الأسعار المنخفضة للماء على نحو مصطنع وغير حقيقي والثقة العالية في توافر الماء يخلق وهم الوفرة، ولا يشجع سكان هونغ كونغ على الحفاظ على الموارد النادرة».

ودعت المؤسسة، المعنية بأبحاث التنمية، حكومة هونغ كونغ إلى وضع استراتيجية لتقليل هدر الماء، قائلة إن نصف سكان العالم سوف يعانون من ندرة الماء بحلول عام 2050.

وتحصل هونغ كونغ على معظم إمدادات الماء من نهر دونغ الصيني. ورغم أن المدينة لها إمدادات مضمونة الآن، إلا أن الاتفاقية التي تنظم ذلك تعاد مناقشتها كل ثلاث سنوات. ويوفر النهر أيضاً إمدادات الماء لمدن أخرى رئيسية جنوبي الصين، من بينها شينتشن ودونجوان المتناميتان بشكل سريع.

وفي عام 2015، استهلكت هونغ كونغ ما إجماليه 1.25مليار متر مكعب من الماء، وهو ما يساوي استهلاك الفرد الواحد لنحو 860 حوض استحمام مملوء بالماء سنوياً.

وفي العام نفسه، دفعت المدينة 4.22 مليارات دولار هونغ كونغ (542 مليون دولار أميركي) مقابل الحصول على حقوق تبلغ 820 مليون متر مكعب من الماء النقي.

وقال ديبرا تان، مدير منظمة «ووتر ريسك» غير الربحية في الصين إنه «على المستوى الوطني، تعد حماية الماء ضمن الأولويات... إننا لا نسمع ذلك من هونغ كونغ». وأشار تان إلى أن إصلاح الأنابيب هو الحل الأقل كثيراً في التكلفة مقارنة بأي مشروعات محتملة لتحلية الماء.