الفضاء، آخر الحدود، قد يكون رحلتك العائلية المقبلة لن يبقى حكراً على المليارديرات، حيث يرى بعض الخبراء أن 2018 قد يكون السنة التي ستنطلق فيها سياحة الفضاء.

لكن على الرغم من القفزات الهائلة التي تحققت في سرعة شبه خارقة، إلا أنها حسب موقع «ترافيل واير نيوز» مغامرة ما زالت مشوبة بأمور تتجاوز حدود أسعارها الدنيوية، فكلفة الإطلاق تظل طبعاً العائق الأكبر، ومن بين السبل الكفيلة بتقليصها من سبعة أرقام إلى ستة أو ربما خمسة، تتمثل في بناء صواريخ لا تنتهي على شكل خردة في الفضاء بعد عملية إطلاق واحدة.

ويقول الدكتور جايمي ماثيوز الأستاذ في قسم الفيزياء والفضاء في جامعة بريتش كولومبيا: «ما لم تظل السياحة الفضائية حكراً على المليارديرات، فإن إيجاد مركبات قابلة للاستخدام مراراً وتكراراً، بمعدلات أعطال منخفضة، سيكون أمراً ملحاً لصناعة مستدامة».

وكانت شركة إيلون ماسك «سبيس إكس» اقتربت الشهر الماضي خطوة عندما نجحت في إعادة استخدام جهاز دفع مداري، وهو الجزء الأغلى من الصاروخ، حيث هبط في وقت لاحق هبوطاً ذاتياً على منصة في المحيط.

بلو أورجين

نجحت «بلو أورجين» التي أسسها جيف بيزوس مؤسس شركة أمازون، في إطلاق وإعادة صاروخ «نيو شبيرد»، الذي يعمل بالوقود السائل إلى فضاء شبه مداري خمس رحلات غير مأهولة. ولم تكن عودته سالماً متوقعة في شهر أكتوبر عندما كانت التجربة مخصصة لنظام نجاة المقصورة.

وتعتزم الشركتان إطلاق صواريخ إلى الفضاء تنقل مسافرين على متنها، حيث تنوي «سبيس إكس» البدء في نقل رواد إلى محطة الفضاء الدولية هذا العام.

ويقول اليكس اليري الأستاذ المساعد للهندسة الميكانيكية والفضائية في جامعة كارلتون وكرسيّ الدراسات الكندي في الروبوتات الفضائية وتكنولوجيا الفضاء: «إن السياح يجب أن يكونوا على ثقة من عودتهم من رحلتهم سالمين». «فمع ازدياد عدد الإطلاقات الناجحة لا بد أن تكون الثقة جزءاً من صميم السياح، وأن المهندسين حلوا مشاكلهم التكنولوجية».