اعترفت شركة لافارج هولسيم الفرنسية أكبر شركة منتجة للأسمنت في العالم بدفع أموال بالفعل لجماعات مسلحة في سوريا كي يستمر عمل مصنعها هناك، وهو ما دفع رئيسها التنفيذي إريك أولسن الى أعلان مغادرته الشركة في 15 يوليو المقبل.
وقالت الشركة أمس إن التحقيق الداخلي أثبت أن عددا من الإجراءات التي أخذت لمواصلة العمليات الآمنة في المصنع «غير مقبولة» و«هناك أخطاء بالغة في القرارات انتهكت قواعد السلوك المعمول بها».
وأقرت الشركة في مارس الماضي بأن مصنعها في جلابيا السورية دفع على الأرجح تلك المبالغ من أجل توفير الحماية كي يواصل العمل في البلد الذي مزقته الحرب.
وتأتي استقالة أولسن بعد الانتهاء من تحقيق داخلي وتسلط الضوء على الأزمة التي تواجه الشركات حين تعمل في مناطق الصراع.
وكان أولسن مسؤولا تنفيذيا في مجموعة لافارج الصناعية الفرنسية التي أتمت الاندماج مع هولسيم السويسرية في 2015.
وخلص تحقيق لافارج إلى أن الإدارات المحلية والإقليمية شجعت على هذه الإجراءات، وأن بعض الأعضاء في إدارة المجموعة كانوا على دراية بالوضع، ما يشير إلى انتهاك قواعد السلوك في لافارج.
ولكن التحقيق برأ أولسن الذي يقود الشركة منذ الاندماج في 2015 من ارتكاب أي مخالفات.