تساعدك بعض أنواع السياحة على أن تكون مبدعاً، حيث إن «السياحة أسلوب قوي لإعادة صياغة توجهاتك وتوسيع نطاق نظرتك إلى العالم» وفقاً لنتائج دراسة حديثة..
وذكرت دراسة اجراها الباحثان جاريت ستون ولورين دافي، أن السياحة أسلوب مليء بالإمكانات التي تعيد توجيهك، غير أنه ليس كل أنواع السياحة تستطيع ذلك.
وإذا كنت تسافر إلى أماكن محببة إليك، مثل الإقامة في فندق مريح ومع أناس يشبهونك، فإن فرص معضلة إعادة التوجه تتضاءل. وعلى العكس من ذلك، كلما ابتعدت عن عاداتك الطبيعية وعن المناخ المريح لك، كلما اقتربت من معضلة إعادة التوجه، وكلما زادت احتمالات أن تتحول عن معتقداتك الثابتة أو تحقق تقدماً عقلياً.
ويقول الباحثان انه كلما كانت التجربة مثيرة وممتدة كلما تأثرت رؤيتك ونظرتك إلى العالم، وكان تحولك عميقاً، وامتد تأثير ذلك عليك زمنياً.
إذا كنت لا تسافر إلى الخارج وتعيش تجارب مع أناس جدد، وتجرب أطعمة جديدة وترى أشياء جديدة، كيف يمكن أن تبدع أشياء جديدة بنفسك، بدون الخروج من فقاعتك الذاتية، كيف يمكن لك أن تتطور وتنمو شخصياً. من الواضح أن الأمر سيكون صعبا من دون التطور كشخص، فإن التأثير المحتمل لعملك سوف يكون محدوداً.
لذلك يوضح المصمم ستيفان ساجميستر لماذا يتفرغ عاماً كاملاً كل 7 سنين، يقوم خلاله بإعادة توجيه روتين حياته وتفكيره، وعن طريق الابتعاد عن روتين حياته اليومية، ينفتح أمامه طريق الإبداع.
من أهم عناصر التفرغ هو التأمل، وعندما تمر رؤيتك للعالم بمرحلة بناء، تحتاج أن تفكر لوقت طويل. وغالبا ما يكون خلال هذا التأمل يمكنك معرفة توجهك الحالي، والاتجاه الذي تسير فيه، إذا كنت في حاجة إلى تغيير الاتجاه.
وكل المحاولات في الاتجاه غير الصحيح لن تفيدك أو تفيد أي شخص. فإذا كنت تريد لعملية التحول التي تمر بها أن تستمر وتتقدم عليك أن تعيد هيكلة البيئة التي تعيش فيها لتسهيل صياغة شخصيتك وأهدافك الجديدة.
