أصبحت الثورة التكنولوجية المتسارعة تأسر عقول الناس شيئاً فشيئاً إلى درجة لم يعد مستغرباً معها ربط عقول البشر بشبكة الإنترنت وبالآلات أيضاً وأن نجد الغرف ترتب نفسها ذاتياً وارتداء الملابس السائلة وبأن يصل ارتفاع الأبراج إلى 30 ميلاً في الهواء، كل ذلك وغيره من الأمور التي تعتبر حلماً حالياً، ستكون واقعاً بحلول العام 2050 وفقاً للتوقعات.
هذا بعض مما ينطوي عليه «مشروع الأرض عام 2050» والذي يلقي الضوء على التوقعات لغالبية المدن حول العالم والظروف المختلفة التي يمكن أن تواجه الناس في المستقبل غير البعيد.
وقالت صحيفة ديلي ميل إن المشروع من إبداع معامل «كاسبرسكي»، وهي شركة أمن سيبراني عالمية، بمناسبة مرور 20 عاماً على وجودها في السوق.
ونقلت الصحيفة عن اندريه لافارنتيف رئيس الأبحاث التقنية في الشركة إن كل التوقعات عن الأرض عام 2050 يمكن أن تتحقق خلال عقدين من الزمان. وكانت الشركة تكافح الجريمة الإلكترونية في العشرين عاماً الماضية، ويرون أن هناك تحديات تهددنا في الوقت الحالي.
خداع
وأضافت الصحيفة أنه رغم أن الابتكارات يمكن أن تكون مدهشة مثل السيارات بدون سائق والبنية التحتية الذكية والقدرة على تبادل المعلومات الطية بين الأطباء في أنحاء العالم، فهذا يمكن أن يخدعنا. وكل من تلك الابتكارات توفر فرصا لمجرمي الشبكة الالكترونية لاستغلالها.
ويتفق الكثيرون على أن هناك كثير من آلات التصوير والسلطات متربصة بكل ركن، غير أنه بحلول عام 2050 فإن كثافة المراقبة سوف تستدعي إنشاء منطقة ترفيهية مغلقة ليستمتع الناس بها. والمتوقع أن أماكن الترفيه سوف تكون ملاذات آمنة للبالغين للاستمتاع. ولن يستخدم الإنسان الآلي فقط في الحدائق الترفيهية، بل سوف يستخدم في أغراض أخرى.
ورغم أن الحياة عام 2050، سوف تكون تقنية بالدرجة الأولى، فسوف تساعدنا على أداء مهام بسطة جداً مثل ارتداء الملابس. ويعتقد بعض العلماء أن الإنسان سوف يتحول من الحصول على ملابسه من الخزانة إلى استخدام عبوة من الرش. سوف تملأ العبوة بخامة غير مغزولة يمكن رشها مباشرة على الجسم، حسبما يريد الشخص المستخدم لها. وبالتالي لن نضطر في المستقبل إلى غسل جواربنا. وقد طور الصينيون مادة تكسو المنسوجات تنظفها تلقائيا وتقتل البكتيريا ذاتيا.
وسوف يكون هناك أيضاً منازل ترتب الغرف فيها أنفسها ذاتيا. وسوف تكون الغرف مصممة لتحتوي على أشكال مختلفة من الأثاث. وبمجرد ضغطة زر تحول غرفة الجلوس إلى مطبخ.
اقتراح
واقترحت شركة كاسبرسكي تطوير أجهزة لمساعدة الذين يعانون من مشكلات في السمع أو النظر. وتهدف التقنية إلى توصيل المعلومات إلى المخ مباشرة، دون الحاجة إلى الأذن أو العيون. غير أن البعض قال إن تلك التقنية سوف تخلق سوقاً سوداء لعقاقير الهلوسة غير القانونية، ليس لها قواعد أن حدود.
ورغم أن التقنية الجديدة المستقبلية سوف تحسن العالم فهي لن تكون بلا ثمن أو مجانية.
وسوف تستغل بطريقة غير قانونية مثل صدور صوت في سيارتك أثناء القيادة يطالبك بدفع الفدية أو الارتطام بشجرة.
ويرى البعض أن يصل ارتفاع الأبراج إلى 30 ميلاً في الهواء، وسوف يكون هناك سياحة ورياضة فضائية.
كذلك سيتم استبدال المصاعد بمقاعد تستخدم قنوات داخلية وأسطح خارجية تتحرك عليها.

