لم تمنع التحديات الكثيرة التي يجب على الرؤساء التنفيذيين التعامل معها خلال العام المقبل، من ارتفاع مستوى ثقتهم في توقعات نمو شركاتهم والآفاق الاقتصادية لدولهم. وينطبق هذا على وجه الخصوص على الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط الذين عبروا عن توقعات إيجابية للغاية بشأن شركاتهم وأعمالهم بحسب استبيان نشرت نتائجه امس.
ففي النسخة العشرين من استبيانها السنوي للرؤساء التنفيذيين العالميين، استطلعت «بي دبليو سي» آراء ما يزيد على 1300 رئيس تنفيذي حول العالم من بينهم 50 في الشرق الأوسط، وأظهر أن 38%على مستوى العالم (مقارنة بنسبة 35%في عام 2016) شديدو الثقة في توقعات النمو الخاصة بشركاتهم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، بينما يرى 29%(مقارنة بنسبة 27%في عام 2016) أن النمو الاقتصادي العالمي في سبيله للتعافي في 2017.
وترسم نتائج الاستبيان في الشرق الأوسط صورة مشرقة للنمو ولكنها متحفظة بعض الشيء، حيث يتعامل الرؤساء التنفيذيون بحذر –على الرغم من شعورهم بالثقة- مع ما يتعلق باستراتيجيات النمو، مما يدفعهم إلى تجنب المشروعات الجديدة التي تعتمد أكثر على التوقعات والتركيز من جديد على القدرات الأساسية وتحقيق النمو من خلال التعاون مع شركاء سبق لهم العمل معهم ووضع استراتيجيات للخروج من الاستثمارات.
وعلى أرض الواقع نجد أن 38%من منطقة الشرق الأوسط شديدو الثقة في توقعات شركاتهم على مدار الاثني عشر شهراً المقبلة (مقارنة بنسبة 34%في عام 2016)، بينما تصل نسبة من يشعرون بنفس مستوى الثقة على مدار السنوات الثلاث القادمة إلى 60%وهي أعلى نسبة مسجلة لأي منطقة من مناطق العالم. ويتردد صدى هذه الثقة في خطط التوظيف حيث يتوقع 56%من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط زيادة عدد الموظفين خلال العام المقبل.
