يعتقد كثيرون أنه ليس هناك فارق بين القادة ومن ينجزون، أو أن كل من ينجز هو قائد ناجح، بغض النظر عن مبادئ ومتطلبات القيادة الناجحة فيما يعتمد نجاح القائد في غالبية المجالات على مبادئ رئيسة تتضمن الثقة والمسؤولية والتأمل والتفكير العميق.

ويعد التمكين من أهم صفات القائد الناجح، حيث لابد أن يمكن مرؤوسيه من ممارسة سلطات كافية حتى يستطيعون انجاز ما أوكل اليهم من مهام ويبدأ هذا بعامل الثقة ثم التمكين ثم الايمان بقدرات المرؤوسين.

وليس هناك معنى من تقديم الحلول التي لا يحتاجها أحد. ولابد من استمرار التواصل بين القائد وفريق عمله مع المجتمعات التي يعملون من أجلها أو يخدمونها. لابد من المراقبة والتعلم من سلوك المجتمعات من أجل تجويد الخدمة المقدمة لها.

استدعاء الاستثمارات

تدفع المجتمعات رسوماً للخدمات لمقدمة إليها، فإذا كانت تدفع فهي تقر الخدمة وطلب الرسوم من متلقي الخدمة يجعلهم أكثر تفكيراً في مصدرها. والمال ليس الاستثمار الوحيد الذي يسعى إليه القائد، بل الوقت والموهبة أيضاً.

واذا لم يكن العقل صافياً ومركزاً فإن المرؤوسين سوف يضطرون الى التركيز على القائد بدلاً من المهمة الموكلة اليهم. ومن السهل بدء العمل صباحاً بالمكالمات الهاتفية أو مراجعة البريد الإلكتروني والغرق في هذا التيار، لكن الأصوب هو منح الفرصة للتنفس والتأمل حتى تتمكن من اتخاذ قرارات واضحة ومدروسة.

ويحصل القادرون على الإنجاز على دعوات لتولي المناصب القيادية. من السهل تقبل المناصب الكبيرة والأدوار ذات العائد، بل من المغري القبول بها دائماً غير أنه على كل من يكون في هذا الموقف التعمق في التفكير حتى يتأكد من أنه قادر على أداء المهمة.