تميل الشركات في دولة الإمارات للسير على خطى نظيراتها في الأسواق الأوروبية من حيث زيادة حجم توظيف الكوادر البشرية الموهوبة على أساس التعاقد المؤقت الأمر الذي سيساعدها في أداء عملياتها التشغيلية بمزيد من المرونة والاستفادة من المهارات المتخصصة بشكل أكبر.

وكشفت دراسة جديدة أجرتها «أوراكل» عن أن 64% من مسؤولي الموارد البشرية في دولة الإمارات يرون بأن نهج الاقتصاد المؤقت سيساهم في خفض التكاليف طويلة المدى المرتبطة بالتوظيف والتدريب.وأظهر الاستطلاع طبيعة الاتجاهات الجديدة التي ترسم ملامح مشهد تطور الاقتصاد المؤقت عالمياً وهي البيئة التي تكون فيها أعداد عقود التوظيف المؤقتة المتاحة أمراً اعتيادياً.

ودلت الدراسة على أن 48% من مديري الموارد البشرية في الإمارات يرون بأن نهج الاقتصاد المؤقت سيتيح لهم الاستفادة من خبرات عدد أكبر من المختصين وذوي المهارات العالية. كما أقر 46% من المستطلعين بأن تقليل حجم الاستثمار في التوظيف، سيتيح لهم تدريب وتوفير فرص تطوير وظيفي أفضل مقارنة بالموظفين ذوي العقود دائمة.

ولايزال هناك عدد كبير من الشركات التي لم يتكون لديها قناعة بمبدأ الاقتصاد المؤقت حيث تخطط ثلث (34%) الشركات فقط لتعيين المزيد من الموظفين بعقود مؤقتة بحلول 2020 وترى(48%) من الشركات في نهج الاقتصاد المؤقت أنه موجة عابرة وغير قابل للتطبيق ضمن مجالات تخصصها.

مبادرات استراتيجية

وقال سوامي ناتاراجان، مدير استراتيجية وتطوير خدمات البرامج SaaS في Oracle في الشرق الأوسط ، «على مدى السنوات القليلة الماضية، شهدت الإمارات إطلاق عدد كبير من المبادرات الاستراتيجية والإصلاحات الاقتصادية ومع استمرار الشركات في مواصلة استكشاف الفرص الجديدة لتنويع مصادر الدخل لديها وتبني أنماط الأعمال التحويلية، فإنها اليوم بحاجة ماسة للاستعانة بالعديد من الخبرات الموهوبة لتلبية الطلب المتسارع على المهارات المهنية المتخصصة. ومع استمرار مسؤولي الموارد البشرية في القيام بدور أكبر في قاعات مجالس الإدارة فإنهم اليوم بحاجة إلى إعادة النظر في تطوير وصقل المواهب عن طريق التعاقد مع الكوادر في وقت أقصر »