أصبحت مسألة ارتفاع معدل انتقال الموظفين إلى جانب الكلفة المالية الناجمة عن ذلك مصدر قلق متزايد لأصحاب الفنادق في دبي، وذلك بفعل تدفق موارد جديدة وزيادة التنافس على الموظفين ذوي الخبرة بحسب شركة «تي اف جي لإدارة الأصول» المختصة بإدارة أصول الفنادق.

أثر الانتقال

وفي التقرير الرسمي الجديد الخاص بالقطاع بعنوان: «أثر انتقال الموظفين على بيانات دخل الفنادق»، الذي أصدرته أمس بالتعاون مع مشروع مجموعة جميرا، وأكاديمية الإمارات لإدارة الضيافة، كشفت الشركة أن انتقال موظفي الفنادق في دبي حالياً هو بمعدل 25-30 % سنوياً.

ونمت نسبة الغرف الفندقية المعروضة في دبي بمعدل 5 % خلال عام 2016 لتتخطى عتبة 100 ألف غرفة فندقية لأول مرة. كما تحتضن الإمارة حالياً أكثر من 20 ألف غرفة قيد الإنشاء في 69 عقاراً، حسب أحدث البيانات الصادرة عن شركة «STR» المختصة بتحليلات القطاع.

وأظهر البحث الذي يعد الأول من نوعه في القطاع، عن الأثر المالي لارتفاع معدل انتقال الموظفين في قطاع الفنادق المزدهر في دبي، وشمل الجهات المعنية في القطاع بما فيها شركات إدارة الفنادق العالمية ذات الحضور الواسع في دبي، أن معدل انتقال بنسبة 30 % يمكن أن يقلل إجمالي الأرباح التشغيلية لمشغّل الفندق بمعدل ستة ملايين درهم (1.63 مليون دولار أميركي) سنوياً.

تراجع الولاء

ووصف ماريانو فاز، مدير الشركة، معدل الانتقال هذا بأنه «رقم كبير يمكن أن يُعزى بشكل رئيسي إلى تراجع ولاء الموظفين».

وقال: «يواجه أصحاب الفنادق القائمة في دبي تحدياً كبيراً للاحتفاظ بأفضل موظفيهم في مواجهة منافسة متزايدة من مشغّلين جدد يدخلون السوق وخطط توسع المنافسين القائمين».

وأضاف: «في سوق غنية بهذه الفرص الواسعة، تتوفّر خيارات متعددة للباحثين عن عمل، ما يجعل جذب أفضل المواهب والاحتفاظ بها تحدياً بالنسبة إلى أصحاب الفنادق».

دوافع

وأشار البحث إلى أن الدافع الرئيسي لموظفي الفنادق الباحثين عن فرص عمل بديلة، قد يتراوح بين انعدام الثقة في الإدارة، والعلاقات السيئة مع الزملاء، وعدم وجود فرص للتطور الوظيفي.

ويعتقد فاز أن تشجيع ولاء الموظفين يجب أن يبدأ في مرحلة المقابلة.