عندما تطلق آبل أحدث إصدار من هاتف أيفون في الخريف بمناسبة مرور 10سنوات على طرح الهاتف الذكي فإنها ستقدم درساً غير مقصود إلى أي مدى نضجت صناعة الهواتف الذكية التي كانت الشركة رائدة فيها. ومن المتوقع أن يشمل الهاتف الجديد ميزات جديدة مثل شاشات عرض عالية الدقة والشحن اللاسلكي وأجهزة استشعار ثلاثية الأبعاد.

لكن أياً من هذه الميزات لا يمثل طفرة تكنولوجية إذ إن معظمها متاح بالفعل في أجهزة هواتف منافسة منذ سنوات.

ويسلط البطء النسبي من أبل في إضافة ميزات جديدة الضوء على حقيقة أن مستخدمي الهواتف المحمولة يحتفظون بهواتفهم لمدد أطول بل ويؤكد تلك الحقيقة. ويعتقد تيموثي أركوري وهو محلل في شركة كوين أند كو أن قرابة 40 % من هواتف أيفون في السوق عمرها أكثر من عامين وهو رقم قياسي وهذا سبب كبير وراء ارتفاع أسهم أبل إلى مستويات قياسية فالطلب على هواتف الشركة كبير حتى لو لم تكن تقدم طفرات تكنولوجية. وليس من الواضح إن كانت أبل تعمدت تأجيل إضافة الميزات الجديدة لهاتفها أيفون 7 الذي وجهت له انتقادات بسبب عدم وجود اختلافات بينه وبين أيفون 6. ورفضت أبل التعقيب على المنتج الذي سيطرح في الأسواق.

لكن الاستعداد للذكرى العاشرة لآيفون يوحي بأن استراتيجية آبل ليست مدفوعة بالابتكار التكنولوجي بقدر ما تحركها دورات تحديث المستهلكين لهواتفهم بالإضافة لاحتياجات الشركة التجارية والتسويقية.