أظهرت تقارير صدرت أمس، أن أكثر من ثلث المؤسسات التي واجهت خرقاً أمنياً في عام 2016، تعرضت لخسائر ملموسة، تمثلت في فقدان العملاء أو الفرص أو الإيرادات بنسب تفوق 20 %، لافتة إلى أن المجرمين الإلكترونيين يقودون عودة لأساليب الهجوم «الكلاسيكية»، فيما تستهدف هجمات خفيّة، الشركات في 40 دولة.
وبحسب تقرير«سيسكو السنوي للأمن الإلكتروني 2017»، تعمل 9 % من تلك المؤسسات على تعزيز تقنيات وإجراءات الدفاع ضد التهديدات بعد التعرض للهجوم، وذلك من خلال الفصل بين وظيفتي تقنية المعلومات والأمن (38 %)، وزيادة تدريب الموظفين للتوعية الأمنية (38 %)، وتطبيق أساليب تخفيف المخاطر (37 %).
وخلافاً للسنوات الماضية، لاحظ تقرير آخر أن أشكال البرمجيات الخبيثة الفريدة من نوعها، والتي جُمعت طوال العام الماضي، انخفضت إلى 60 مليوناً، مُقارنة بـ 64 مليوناً في عام 2015، وهو ما يشكل انخفاضاً 6.25 %، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن تركيز المجرمين الإلكترونيين تحول إلى أنماط جديدة من التهديدات، بما في ذلك هجمات فيروسات الفدية، التي تزداد إلى 167 ضعفاً، عاماً بعد عام.
وتظهر نتائج تقرير نشرتها أمس شركة «سونيك وول» (SonicWall)، المتخصصة في توفير الحماية لأكثر من مليون شبكة أعمال حول العالم، شهدت محاولات الهجمات الإلكترونية عبر البرمجيات الخبيثة تناقصاً للمرة الأولى منذ سنوات، إذ تراجعت لتصل إلى 7.87 مليارات محاولة، بعد أن كانت 8.19 مليارات محاولة في عام 2015.
ويشير التقرير، إلى أن المجرمين الإلكترونيين تمكنوا من انتزاع بعض المكاسب عن طريق استخدام برمجيات الفدية الخبيثة، وهو ما يُعزّزه جزئياً، ارتفاع معدل استخدام ما يسمى برمجيات الفدية كخدمة (RaaS).
وفي سياق متصل، اكتشف خبراء كاسبرسكي لاب، أخيراً، سلسلة هجمات موجهة خفيّة، تستخدم البرامج النظامية فقط: مثل برامج اختبار الاختراق المنتشرة على نطاق، بالإضافة إلى إطار (PowerShell) لأتمتة المهام في برنامج «ويندوز»، من دون إيداع أي ملفات خبيثة في القرص الصلب، بل إنها تختبئ وتتمركز في الذاكرة.
وبحسب الشركة، استهدفت تلك الهجمات، الشركات في 40 دولة، من بينها مصر والمملكة العربية السعودية، في حين البنوك وشركات الاتصالات والمؤسسات الحكومية في الولايات المتحدة وأميركا الجنوبية وأوروبا وأفريقيا، كانت على رأس قائمة الجهات المستهدفة من قبل العصابات المشتبه بها الرئيسة، وهي GCMAN وCarbanak.
وهذا النهج الموحد، يساعد المجرمين على تجنب اكتشافهم عن طريق تكنولوجيات (Whitelisting)، وإرباك المحققين من خلال عدم ترك أثر لأي برمجيات أو ملحقات خبيثة للاستدلال بها. ويبقى المهاجمون قابعين هناك لمدة طويلة، حتى يتمكنوا من جمع معلومات كافية، قبل أن تتم إزالة آثارهم من النظام عند أول عملية إعادة تشغيل لجهاز الضحية.
