تلقى العشرات من موظفي «الشعفار للمقاولات» إخطاراً من الموارد البشرية في الشركة يلزمهم بالتوجه إلى إحدى العيادات المتخصصة في مدينة دبي الطبية لإجراء فحوصات تتعلق باللياقة البدنية لاسيما بعد أن لاحظت الشركة أن غالبية موظفيها لا يراقبون أوزانهم وبات الكثير منهم مصاباً بالسمنة.
وقالت متحدثة باسم الشركة لـ«البيان الاقتصادي»: إن الهدف الأساس من «الحملة» التي تشمل 1200 موظف على مراحل، هو نشر الوعي الصحي بين الموظفين لأن السمنة سبب رئيس للإصابة بـ 47 مرضاً أخطرها السكري وهو ما قد يعرض الموظف إلى فقدان وظيفته.
وأوضحت أن الشركة وعدت الموظفين الذين ينجحون في اجتياز الاختبارات الصحية بمكافآت وقسائم هدايا فيما «توعدت» الفاشلين بالاختبارات بعقوبات إدارية وحذرتهم من أن الإصابة بأمراض السكر أو الضغط وغيرها قد تعرضهم إلى خسارة وظائفهم. وأوضحت المتحدثة أن الشركة تحاكي مسابقة وطنية أطلقتها دبي قبل عامين وكافأت الذين خسروا الزيادات في أوزانهم بجوائز من الذهب.
وعلى الرغم من أن الشركة تتحمل نفقات تلك الفحوصات الصحية والهدايا إلا أن النتائج ستكون في صالح موظفيها وفي صالحها لاسيما ان أولئك الموظفين يقضون اوقاتا طويلة في العمل ويتأثر نشاطهم وعطاؤهم بحسب حالتهم الصحية.
ولم تتحدث الشركة عما ستفعله في حال اظهرت النتائج أن بعض موظفيها قد يعانون من سوء التغذية لا السمنة لكن المتحدثة أكدت أن الشركة رصدت زيادة في عدد موظفيها من أصحاب (الكروش) ما جعلها تركز على اشاعة ثقافة اللياقة البدنية بين موظفيها وحملهم على انقاص أوزانهم الزائدة.
وحلت دولة الإمارات في المركز السادس عالميا بنسبة 33.7 % بسبب النظام الغذائي على النمط الغربي الذي يعتمد على الوجبات السريعة التي لم يعتد عليها السكان.
ويرى بعض المراقبين أن أسباب السمنة تاريخية وغالبا ما يُنظر إلى البدانة كعلامة على الثروة في العالم العربي، وربما تكون مثل هذه الأفكار ما تزال سائدة في بعض المجتمعات، مع وجود معلومات خاطئة عن المخاطر الصحية للحفاظ على جسم يتسم بالسمنة المفرطة.
