أثبتت دراسة حديثة، أن المعاملة التي تسبب الألم أو الضرر للعاملين في مكان العمل، تقلل من معدل الأداء، وترفع من احتمالات الغضب، وحتى يمكن أن تلطخ العلاقات مع العملاء.
ومع تزايد التعقيد في مكان العمل من الناحية التقنية والتنوع الثقافي، تصبح الكياسة أمراً له آثار مهمة. فهي تسهم في خفض معدل التوتر، وترفع من معدل تبادل المعلومات والتعاون وإنشاء فريق عمل جيد. غير أن الفظاظة في مكان العمل في تزايد، ويتم عن قصد، تجاهل ارتفاع معدلات الفظاظة والسلوك الجارح للمشاعر قبل التفكير فيه.
ويقلل الزملاء من شأن ذلك، أو يعتبره المدير قليل الإحساس غير مهم، لكنه يمكن أن يسبب أضراراً لا تمحى، لا بد أن تقلق بشأنها كل المؤسسات. وقال نصف الذين شملهم استطلاع للرأي، استمر منذ عام 1998، أجرته مؤسسة مكنزي، إنهم يعاملون بفظاظة على الأقل مرة واحدة شهرياً، وارتفعت النسبة إلى 55 % عام 2011، وإلى 62 % العام الجاري، مع أنه ليس هناك سبب واحد لهذا الاتجاه التصاعدي.
تأثير على الأداء
غالباً ما يقوم من يتعرض للفظاظة، بالانتقام ممن مارسها ضده، أو من المؤسسة ذاتها. والذين يشعرون بالإهانة يقل معدل الأداء لديهم. وقلل 47 % من الذين شعروا بذلك، من وقت وجودهم في العمل، وقال 38 % إنهم قللوا من جودة عملهم، ولا عجب أن 66 % اعترفوا بتراجع معدل الأداء. وقال 78 % من الذين شملهم الاستطلاع من 800 مدير وموظف في 17 شركة شملها الاستطلاع، إن ولاءهم للمؤسسة تراجع.
إثارة الغضب
تحدث خسائر غير ملحوظة، عندما يترك الموظفون المؤسسة، والذين يغادرونها لأسباب تتعلق بالفظاظة، لا يتحدثون عن سبب مغادرتهم. وتتراكم تكاليف غضب الموظفين بسرعة، وتصل إلى ضعف رواتبهم في حالة الموظفين من الدرجات العليا. وقال 12 % فقط من الذين شملهم الاستطلاع، وتعرضوا للفظاظة في المعاملة، إنهم تركوا أعمالهم لهذا السبب.
العملاء
يمكن أن تؤثر الفظاظة مع معاملة الموظفين في العلاقات مع العملاء، وأثبت بحث أجري في جامعة ساوثرن كاليفورنيا، أنه يحتمل أن يقلل أعداد المستهلكين لشراء أي شيء من شركة يعتبرونها فظة مع موظفيها.
وحضور إحدى تلك التجارب السيئة مع أحد الموظفين، يؤدي إلى التعميم على بقية العاملين والمؤسسة بكاملها، وحتى العلامة التجارية ذاتها. باختصار، فإن النتيجة النهائية للدراسة تقول إن الفظاظة مع الموظفين، تقتل التعاون بين العاملين ومعدلات الأداء، إضافة إلى التأثير في علاقات العملاء.