أظهرت دراسة جديدة لشركة «آي.بي.إم سيكيورتي» المتخصصة في مكافحة القرصنة المعلوماتية وحماية البيانات، أن 70 % من الشركات التي تعرضت لعمليات قرصنة معلوماتية، دفعت مبالغ مالية مقابل استرداد بياناتها وأنظمتها التي تمت قرصنتها، في المقابل، فإن 50 % من الأفراد الذين شملتهم الدراسة، أعربوا عن استعدادهم لدفع الفدية للقراصنة.

وعرفت الدراسة عملية القرصنة مقابل فدية، بأنها «أسلوب ابتزاز يستخدمه مجرمو شبكات المعلومات، عندما يتمكنون من سرقة بيانات أو السيطرة على أنظمة كمبيوتر، ويطلبون الحصول على مبلغ مالي محدد مقابل إعادة البيانات المسروقة أو الأنظمة التي تمت قرصنتها إلى أصحابها».

مشيرة إلى أن مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، يقدر قيمة الفدية التي حصل عليها قراصنة البيانات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الماضي، بحوالي 209 ملايين دولار، في حين يتوقع وصول القيمة خلال العام الحالي إلى مليار دولار.

الرسائل البريدية

كما أظهرت دراسة «آي.بي.إم»، أن حوالي 40 % من الرسائل البريدية مجهولة المصدر، التي يتم تداولها عبر خدمات البريد الإلكتروني في العالم، هي رسائل قرصنة.

وشملت الدراسة 600 رئيس شركة، وأكثر من ألف فرد، من أجل التوصل إلى فكرة أفضل عن حجم هذه الظاهرة.

وعلى جانب الشركات، اكتشفت الدراسة، أن حوالي نصف مسؤولي الشركات الذين جرى استطلاع آرائهم، تعرضوا لهجمات قرصنة في أماكن العمل، في حين دفع أغلبهم أموالاً مقابل حل المشكلة.

ودفع حوالي نصف المسؤولين الذين تعرضوا للقرصنة، أكثر من 10 آلاف دولار للقراصنة، في حين دفع 20 % منهم أكثر من 40 ألف دولار.

سمعة المؤسسة

في الوقت نفسه، فإن سمعة المؤسسة وقدرتها على استمرار العمل، تلعب دوراً رئيساً في تحديد مبلغ الفدية.

وخلال العام الحالي، تعرض عدد من المستشفيات الأميركية الشهيرة لعمليات قرصنة، وعلى سبيل المثال، اضطر مستشفى هوليوود بريسبيتريان في كاليفورنيا، لدفع 17 ألف دولار تقريباً، مقابل إنهاء عملية قرصنة تعرض لها.

وبالنسبة للأفراد، اكتشفت دراسة «آي.بي.إم»، أن قراصنة الإنترنت يحققون نجاحاً أكبر، عندما يكون المستهدف آباء، حيث قال 39 % من الآباء إنهم تعرضوا لعمليات ابتزاز رقمي، في حين قال 29 % من غير الآباء، إنهم تعرضوا لهذه العمليات.