أشار استطلاع عالمي جديد أجرته بي دبليو سي، المتخصصة في مجال الخدمات المهنية، على أكثر من 2800 شركة عائلية في 50 دولة إلى نمو (64%) من الشركات العائلية خلال العام الماضي، على الرغم من حالة الغموض الاقتصادي.
وكشف الاستطلاع عن عدم وجود خطط موثقة رسمياً للتوارث الوظيفي لدى الأغلبية العظمى من الشركات العائلية في الشرق الأوسط بنسبة 91% (في مقابل 86% عالمياً).
والأمر المثير للقلق بشكل أكبر هو أن النسبة المسجلة في منطقة الشرق الأوسط أكبر من النسبة في عام 2014 البالغة 86% مما يشير إلى ضعف أو انعدام التقدم المحرز في هذه المسألة في الشركات العائلية في المنطقة.
ويشير آخر استطلاع أجرته بي دبليو سي على الشركات العائلية في الشرق الأوسط في عام 2016 بعنوان «أسرار العائلات: الشركات العائلية في الشرق الأوسط» إلى أن أداء الشركات العائلية في المنطقة وتوقعات نموها في المستقبل يتأثران بالتغيرات التي تشهدها الساحة السياسية والاقتصادية وذلك على الرغم من تمكن هذه الشركات من الاستمرار في مزاولة نشاطها وتحقيق النجاح.
وقالت الشركات المشاركة في هذا الاستطلاع إن أهم ثلاثة تحديات تواجه الشركات العائلية هي: السياسات والتشريعات واللوائح الحكومية (42%) ونقص المهارات (35%) وأوضاع السوق (31%).
خدمات
وقال فراس حداد الشريك في بي دبليو سي الشرق الأوسط ومسؤول الخدمات الاستشارية للشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط: تقودنا نتائج الاستطلاع وما تعلمناه من خبرتنا إلى نتيجة مفادها أن زيادة التركيز على التخطيط الاستراتيجي والتخطيط على المدى المتوسط يسمحان للشركات العائلية بتحقيق قدر أكبر من النجاح والوصول إلى أقصى ما يمكنها تحقيقه.
ولا بديل حالياً عن تبني خطة استراتيجية على المدى المتوسط والطويل. وحتى تنجح الخطة، يجب ربطها بأهداف العائلة على المدى الطويل ورؤيتها وقيمها بما يؤدي إلى الفعالية في اتخاذ القرار وتحقيق النتائج المرجوة في نهاية المطاف.
مخاوف
ويحذر التقرير من احتمالية تراجع نمو الشركات العائلية على الرغم من الاستقرار النسبي وذلك بسبب غياب التخطيط الاستراتيجي والعوامل الاقتصادية الخارجية أو غيرها من المخاوف الخارجية الأخرى.
وفي الواقع، إن غياب التخطيط الاستراتيجي هو السبب في كثير من المشكلات التي تواجه الشركات العائلية في المنطقة – فهو «الحلقة المفقودة» – حيث إن الخطة الاستراتيجية هي حلقة الوصل التي تربط بين واقع الشركة الحالي وما يتوقع أن تصل إليه على المدى الطويل، وهو ما يؤدي إلى عدم قدرة عدد كبير من العائلات على تحويل أدائها الواعد في البداية إلى نجاح مستدام.
طموحات
وعلى الرغم من نجاح بعض الشركات العائلية في إدارة عملية التخطيط الاستراتيجي، يرزح الكثير منها تحت وطأة طوفان المشكلات اليومية واختلاف الطموحات بين الأجيال. ومن بين ما كشفه المسح الذي أجرته بي دبليو سي أن مجالات مثل الإحلال الوظيفي والتنويع والتحول الرقمي والأمن الإلكتروني والابتكار ليست حكراً على الشركات العائلية في منطقة الشرق الأوسط فحسب وإنما يمتد تأثيرها إلى الشركات العالمية أيضاً.
