يخشى التنفيذيون والموظفون غالباً، من تعبير إعادة تنظيم الشركات، كما هو معروف.
وهناك عدة أسباب لهذا الخوف، لأن أكبر الأخطاء التي تقع فيها الشركات، هي الإخفاق في إشراك العاملين في إعادة التنظيم.
الموظفون أولاً
والمهم هو المشاركة الفعالة للموظفين في عملية إعادة التنظيم، كما يجب مشاركة الأطراف الأخرى من اتحادات وعملاء وموردين وجهات تنظيمية، غير أن الموظفين هم الذين يجب توجيه الانتباه إليهم أكثر من غيرهم.
الفخ الأول الذي لا يجب الوقوع فيه، هو «ننتظر لنرى». هنا، يعتقد قائد الشركة أو المنظمة، أن كل شيء بشأن إعادة التنظيم، ينبغي أن يكون سراً حتى اللحظة الأخيرة، وهو الذي يملك جميع الإجابات. ويجعل الرئيس فريق إعادة التنظيم والقيادات العليا، يقسمون على سرية العملية، ثم يفاجأ عند تسرب الأخبار.. وتزداد الشائعات وسط تعليقات من نوعية «كانوا يسألون ماذا يفعل فريقي»، أو «كان علي ملء نموذج تحليل النشاط» أو «سمعت أنه سيتم تسريح 20% من العمالة»... وأخيراً، بعد أن يضع الفريق خطة إعادة التنظيم كاملة، يبدأ الإعلان عنها، ويقال لا بد من الاستغناء عن بعض العمالة، ويصر على أن هذه العملية سوف تأتي بأفضل النتائج للشركة.
عندما يسمع العاملون ذلك، يعتقدون أن الرئيس سوف يتغير، وبعضهم سوف يفقد وظيفته. ولم يصرح رئيسهم بأي شيء ينفي الانطباعات السلبية التي كونوها. فكيف يمكن أن يتم تدارك ذلك؟، عن طريق الاتصال من وقت للآخر، والإيضاح والوضوح والمشاركة التي تشمل الجميع في عملية إعادة التنظيم ذاتها.
اتصال مستمر
أولاً، يجب أن تكون الاتصالات مستمرة مع الموظفين، أكثر مما يحدث في الظروف العادية. ويقول الخبراء إن تلك الاتصالات مهمة جداً، فأنت تحتاج إلى أن تعامل العاملين باحترام كامل، وأن تخبرهم ماذا يجري، وما سيحدث وتوقيت حدوثه. وأكبر الأخطاء، هو الاتصال مرة واحدة، وتعتقد أنها كافية... لا بد من الاستمرار في التواصل، حتى بشأن الأمور التي سمع الموظفون عنها بالفعل، ويجب التواصل مع الذين يحتمل أن يفقدوا وظائفهم وغيرهم الذين لا يحتمل أن يحدث لهم ذلك على السواء.
الوضوح
ثانياً: لا بد أن تكون واضحاً حول ما تريد أن يعرفه الموظفون... سبب حدوث إعادة التنظيم وماذا سيحدث بعد ذلك، ماذا يعني للجميع بالنسبة لوظائفهم، ماذا يمكن أن يتوقعوا. وأثبتت الأبحاث، أن الموظفين قلقون على وظائفهم، كما أظهرت دراسة عام 2012، أن العاطلين عن العمل في ولاية مشيتغان الأميركية، أعربوا عن الشعور بالاكتئاب المتوسط إلى العميق.
يمكن لرؤساء الشركات، التقليل من هذا التوتر، عن طريق التصريح الواضح بما سيحدث في ما بعد، ومتى سيحدث، كما يمكنهم طمأنة الموظفين بتذكيرهم بما لن يتغير في أوضاع الشركة.
