يعد إدخال العواطف خلال عملية التفاوض من الأمور المهمة لضمان نجاحها وفقاً لما أكدته إينا إينزي، البروفيسور المساعد للسلوكيات التنظيمية في كلية لندن للأعمال خلال مشاركتها أخيراً بجلسة الأعمال المقدمة من اتحاد منطقة الخليج لنادي السيدات والتابع للكلية.
وشارك في الجلسة التي عقدت في نادي «كابيتال كلوب» عدد من أهم المتحدثين والخبراء والأكاديميين في مجال الأعمال، الذين قاموا بطرح أهم القضايا في القطاع، مع التركيز بشكلٍ خاص على أهمية المشاعر في مفاوضات الأعمال، حيث قدّم المتحدثون خبرتهم المعمّقة في هذا المجال.
وتوصّل المشاركون إلى أن للمشاعر دوراً رئيساً في المفاوضات، إلا أنه يتوجب على المفاوض أن يتمتع بالسيطرة الكاملة على مشاعره والقدرة على عدم السماح لها بالتأثير على عملية اتخاذ القرار.
3 مسائل
وأشار عدد منهم إلى ثلاث مسائل عاطفية ونفسية رئيسة يتوجب على المفاوض إدراكها للنجاح في عملية التفاوض وهي: التحضير بشكلٍ جيّد للمفاوضات والوعي بمختلف المسائل التي قد يتم طرحها على طاولة المفاوضات وتجهيز الإجابات والردود بشكلٍ مسبق، إضافة إلى دور المزحة اللطيفة في بداية عملية التفاوض التي تساعد في التخلّص من جو التوتر المشحون، وأخيراً يجب على المفاوض أن يدرك أن العنصر الإنساني هو الأساس في عملية التفاوض، وبغض النظر عن مدى توافر أدوات المساعدة الإلكترونية تحت تصرفه، إلا أنه يبقى للمفاوض الدور المحوري في نجاح العملية.
هبة خاصة
وخلال مداخلتها، قالت إينزي: «تلعب العواطف التي يشعر بها المفاوض دوراً استراتيجياً مؤثراً في إيصال الفكرة بشكلٍ صحيح. وتُعتبر القدرة على التفاوض هبةً خاصة مثل المواهب الفنية، قد لا يمتلكها الجميع إلا أنها ضرورية ولا بد من تعلّمها للنجاح في عالم الأعمال. ومع أننا قد نظن للوهلة الأولى أن التفاوض يقتصر على عالم الأعمال، إلا أننا في عملية تفاوضٍ مستمر طوال اليوم سواءً في مناقشة المطعم المفضّل لتناول العشاء أو الوجهة الترفيهية لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، وصولاً إلى القرارات المهمة في حياتنا الشخصية».
وأضافت معلّقة على عناصر النجاح في المفاوضات: «برأيي فإن الاعتراف بطبيعتنا البشرية أمرٌ أساسي للنجاح في مختلف مسارب الحياة، ولهذا لا أرى أن التوقف للاستراحة خلال التفاوض علامة ضعف، بل هو أمرٌ طبيعي جداً، ويمكن استثماره أيضاً للحصول على المزيد من المعلومات حول النقاط المطروحة على طاولة المفاوضات».
من جانبها، قالت سامينا شهيم، البروفيسور المساعد في علم النفس في كلية هولت الدولية للأعمال في دبي: «لإظهار الثقة والتصميم خلال عملية التفاوض، لا بد من أن يكون المفاوض متمكّناً من عمليات التفاوض الذاتي، بأن يكون مقتنعاً تماماً بالأفكار التي سيطرحها. وبرأيي فإن هذا هو مفتاح النجاح في أي عملية تفاوض نخوضها في الحياة».
