لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
لا يزال أكثر من ثلثي شباب الخليج العربي «70%» يأملون بالالتحاق بوظائف حكومية على الرغم من المبادرات التي تشجعهم وتحثهم على البحث عن وظائف في القطاع الخاص بحسب استطلاع حديث لرأي الشباب العربي.
وتم الكشف عن نتائج لم تنشر سابقاً عن الاستطلاع من قبل سونيل جون، الرئيس التنفيذي لـ«أصداء بيرسون- مارستيلر» الشركة صاحبة الاستطلاع، خلال عرض تقديمي ضمن فعاليات القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي التي عقدت في دبي خلال اليومين الماضيين.
وحسب الاستطلاع قال نصف الشباب في أنحاء الوطن العربي إنهم يفضلون الالتحاق بوظيفة حكومية على العمل في القطاع الخاص. لكن هذا الاختيار ارتفع ليصل إلى 70% في أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت وعُمان.
وعما يمكن أن يجذبهم للعمل في القطاع الخاص، ذكر أكثر من نصف الشباب العربي، ارتفاع الأجور (51%)، تلاها رعاية صحية أفضل ومزايا أخرى (35%)، وزيادة العطلات مدفوعة الأجر (29%)، وتقليل ساعات العمل (27%).
وفي دول التعاون، حيث تقوم الحكومات بتوظيف أغلبية القوة العاملة الوطنية بشكل تقليدي، قال 15% فقط من الشباب إنهم يفضلون العمل في القطاع الخاص، بينما قال 14% إنه ليس لديهم أي خيار، وقال 1% إنهم لا يعرفون.
وقال جون: لا شك في أن إقناع الشباب العربي بالعمل في القطاع الخاص هو من العناصر الجوهرية لبناء اقتصاد مستدام. وتظهر نتائج الاستطلاع أنه على الرغم من الجهود المتواصلة لجعل القطاع الخاص أكثر جذباً للشباب العربي في الخليج، إلا أن الرسالة لم تصل بنفس السرعة التي كانت تأمل بها الحكومات أو القطاع الخاص.
وأضاف: تعكس المبادرات والسياسات الجديدة، مثل «رؤية السعودية 2030» ورفع الدعم عن الوقود والتوجه نحو الإعلان عن ضريبة القيمة المضافة في دول الخليج العربي، أن الحكومات جادة إزاء الواقع الاقتصادي الجديد. وعلى أية حال، يبدو أن موازنة التوقعات إزاء العمل في القطاع العام مع واقع التوظيف في القطاع الخاص بالنسبة للمواطنين الشباب الذين يدخلون سوق العمل سوف يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد.
وأظهر الاستطلاع وجود تباين في الآراء إزاء التوظيف في القطاع العام بشكل واضح في أماكن أخرى بالوطن العربي. ففي المشرق، انقسم الشباب بنسبة متساوية تقريباً بين تفضيل القطاعين العام والخاص (28% و30% على التوالي)، بينما قال 37% إنه ليس لديهم أي خيار، و4% لا يعرفون. وفي شمال أفريقيا، فضل 47% من المواطنين الشباب القطاع العام، و26% القطاع الخاص، و20% ليس لديهم أي خيار، و8% لا يعرفون.
ولفت جون إلى أن 58 % الشباب العربي يرغبون بمواصلة تعليمهم، سواء التعليم الجامعي أو العالي أو التدريب المهني. وفي شمال أفريقيا، ينوي 73% ينوون متابعة تعليمهم، مقابل 61% في دول التعاون الخليجي، و41% فقط في المشرق العربي.
وبالنظر إلى الشريحة التي لا ترغب بمتابعة التعليم، يقول 40% من شباب المشرق العربي إن السبب في ذلك يرجع إلى ارتفاع تكاليف التعليم، في حين أبدى 19% قلقهم من معايير التعليم المتاحة، وقال 62% من شباب الخليج العربي إنهم يفضلون المضي قدماً في مسيرتهم المهنية.
وبالنسبة لاستطلاع هذا العام، فقد أجرت شركة الاستطلاعات العالمية «بين شوين بيرلاند» 3500 مقابلة شخصية خلال الفترة بين 11 يناير و22 فبراير 2016 مع شبان وشابات عرب ينتمون إلى الفئة العمرية بين 18 و24 عاماً، من مواطني الإمارات والسعودية وقطر والكويت وعُمان والبحرين، بالإضافة إلى العراق ومصر والأردن ولبنان وليبيا وفلسطين وتونس والمغرب والجزائر واليمن.
