أظهرت دراسة حديثة أن ثقافة العمل السائدة في الشركات العاملة في الشرق الأوسط تعكس مستويات رفيعة من الرضا المهني بالنسبة للموظفين على مستوى المدراء «61 %» ونحو 62 % يثقون بفريق قيادة شركاتهم.
ووفقاً لنتائج دراسة اعدتها شركة «أوراكل» بعنوان «من النظرية إلى التطبيق»،على كافة المستويات الإدارية، يشعر كبار الموظفين بالفخر لانتمائهم إلى الشركات التي يعملون لديها، كما يثقون بتوجهات تلك الشركات وآفاقها المستقبلية.
وتقيّم الدراسة الجديدة انطباعات الموظفين على اختلاف المستويات حيال الثقافة المؤسسيّة للشركات التي يعملون لديها، إضافة إلى رصد مدى تأثير تلك الثقافة على الأداء والمواقف تجاه جهة العمل. وشملت الدراسة استطلاع آراء 250 موظفاً من المنطقة كجزء من بحثٍ عالمي النطاق.
قيادة ملهمة
بحسب واحد من أقوى المؤشرات المتعلقة بتحقيق نجاحات واسعة النطاق على مستوى المدراء، أكدت الدراسة أن 61 % من المدراء يفخرون بالانتماء للشركات التي يعملون فيها. وتعتبر هذه النسبة مرتفعة بين المدراء بشكلٍ خاص حيث سجلت 80 %.
وأشارت إلى أن الشركات تطمح لصون سمعتها الطيبة ومواكبة التطلعات التي حددتها للوظائف العليا. حيث يعتقد 63 % من الموظفين الإداريين بأن خبراتهم وتجاربهم العمليّة جاءت منسجمة مع انطباعاتهم الأولى حول العلامة التجارية لجهة العمل التي ينتمون إليها.
وتقول الدراسة أن النتائج المميزة جاءت ثمرة لتوافر قيادة قوية وعالية الكفاءة؛ إذ يبدي 62 % من المدراء ثقتهم العالية بتوجهات الشركة التي يعملون لديها. من جهة ثانية، يشكل التواصل والشفافية في أماكن العمل عاملاً محورياً، حيث أكد 64 % من المدراء أن فريق القيادة في شركاتهم يضمن لهم مستويات عالية من الوضوح وفرص الحوار البنّاء.
تمكين الأفراد
تعزى مستويات الرضا العالية لدى المدراء إلى جهود الشركات التي تسعى لتزويدهم بأدوات تمكنهم من التفوق في الأدوار التي يشغلونها. حيث يؤكد ثلثا الموظفين على مستوى الإدارة أنهم يستفيدون من التكنولوجيا المتطورة والمعلومات التي تتيح لهم اتخاذ قرارات فعالة ومتبصرة.
من جهة ثانية، يعتبر التطوير المخصص للموظفين أحد المجالات الأساسية التي تركز عليها الشركات في المنطقة، فقد أكد 69 % من المدراء بأن تعلمهم وتدريبهم يتم ضمن إطار خطة التطوير الخاصة بهم.
ونتيجة لذلك، فإن 71 % من المدراء يدركون جيداً طبيعة المهام الملقاة على عاتقهم وما الأمور المتوقعة منهم، في حين يؤمن 68 % منهم بامتلاك القدرة على اتخاذ القرارات الفعالة فيما يتعلق بأدوارهم في العمل.
أوجه الخلاف
رغم أن نسبة الرضا العام تبدو مرتفعة بين المدراء، يعتقد الموظفون على مستوى الإدارة المتوسطة بأنهم يمتلكون كفاءة أقل بالمقارنة مع كبار الموظفين الآخرين.وعلى نحو محدد يشعر أقل من نصف المدراء على المستوى المتوسط بأن عملية إعدادهم وتدريبهم لا تمنحهم فرصة كافية للنجاح، وذلك مقابل 70 % من مدراء الإدارات والموظفين على مستوى الإدارة الدنيا. ويؤكد 45 % فقط من موظفي الإدارة المتوسطة امتلاكهم قدرة الوصول إلى مجموعة من أدوات التعلم التعاوني لتعزيز تطوّرهم الوظيفي.
