تشهد القهوة العربية بوادر انتعاش جديدة أعقب تماسكها على مدى الأشهر 18 الماضية. وشكلت قهوة الروبوستا المحرك الرئيسي لانتعاش القهوة عموماً خلال الشهرين الماضيين. كما لعبت الأحوال الجوية السيئة في فييتنام (أكبر دولة منتجة للروبوستا عالمياً) والبرازيل دوراً رئيسياً في التعافي القوي لأسعار القهوة. واستطاعت عقود التداول النشطة لقهوة الروبوستا بلوغ أعلى مستوياتها خلال 18 شهراً في السوق اللندنيّة.
وفي حين استغرق انتعاش القهوة العربيّة وقتاً أطول من المتوقع، سجلت الروبوستا صعوداً بنسبة 44%، ثم ما لبثت أن تراجعت بنسبة تفوق 61.8% عن المستوى المسجل خلال موجة البيع في عام 2014 ومطلع عام 2016.
وتشير التقديرات إلى أن القهوة العربيّة قد تقترب من سعر 154.75 سنت/ للرطل، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 38,2% عن موجة البيع التي شهدتها القهوة والتي أشرنا إليها آنفاً.
وجاءت قفزة الأسعار الأخيرة مدعومة بالبيانات التي أكدت تراجع صادرات القهوة العالمية، الأمر الذي دعم فرص التركيز على تشديد المعروض. وفي البرازيل، تنامى الحديث عن دور الصقيع وسوء الأحوال الجويّة في إلحاق الضرر بأشجار القهوة مما فاقم المخاوف بأن محصول عام 2017 سيكون أضعف من التوقعات.
في سياق متصل، أصدرت ’منظمة القهوة العالمية‘ أحدث بياناتها خلال الأسبوع الماضي والتي أظهرت تراجع صادرات القهوة العالمية بنسبة 22% في شهر يوليو. ومع تفسير هذا الانخفاض نتيجة لضعف الإمدادات أكثر من كونه انحساراً لمستوى الطلب، تتزايد التساؤلات في السوق عن المصادر الأخرى لإمدادات القهوة على مدى الأشهر المقبلة.
