باتت دول مجلس التعاون الخليجي، بمدنها الذكية المتقدمة، مهيّأة لتكون من بين أبرز الدول في العالم التي تحرص على إظهار كيفية الاستخدام الأمثل للأجهزة القابلة للارتداء في تحقيق أعلى درجات التواصل، ويمكن أن تقدّم هذه الأجهزة استخدامات محسنة لا توجد حالياً سوى في عالم أفلام الخيال العلمي، وذلك في قطاعات عديدة لا سيما الرعاية الصحية والنقل والتسويق وتجارة التجزئة، حسب روبرت سكوبل، الذي يعمل حالياً في الشركة الناشئة «أبلود ڤي آر» التي تهتم بالواقع الافتراضي.
ويؤكّد تقرير «فروست آند سوليفان» أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت سوقاً متنامية للمصنعين والموزعين للأجهزة التي يمكن ارتداؤها، وذلك بفضل انتشار الهواتف المحمولة عالية التقنية في منطقة مجلس التعاون الخليجي.
ومن المتوقع أن ينمو حجم الشحنات العالمية من الأجهزة التي يمكن ارتداؤها من 90 مليون جهاز العام الحالي إلى أكثر من 200 مليون بحلول العام 2020، وفقاً لتقرير «فروست آند سوليفان» المعنون «الحوسبة القابلة للارتداء: الساعات الذكية تدفع عجلة النمو في السوق العالمية للأجهزة القابلة للارتداء»٬ ويرجع الفضل في ذلك النمو جزئياً إلى الطلب المتزايد من دول مجلس التعاون الخليجي.
وقالت تريكسي لوه ميرماند، النائب الأول للرئيس بمركز دبي التجاري العالمي، الجهة المنظمة لأسبوع جيتكس للتقنية، إن سعي دبي لتكون واحدة من أذكى المدن في العالم، سوف يقابله سعي من جانب مبتكري الأجهزة القابلة للارتداء لمعرفة ما يمكن أن تحققه هذه الأجهزة في إطار الاستفادة من إمكانيات إنترنت الأشياء في هذه المدينة، وأضافت: «وسوف يكون جيتكس مختبراً مهماً لمعرفة كيف يمكن أن يغيّر الربط السلس معايير الحياة اليومية، بمشاركة مشغلي شبكات الهاتف المحمول، ومطوري الأجهزة التي يمكن ارتداؤها، والشركات الناشئة ذات العلاقة».
ويشهد أسبوع جيتكس للتقنية، مشاركة خبراء يناقشون مسألة التقنيات التي يمكن ارتداؤها، وهي بمثابة أدوات تقنية حاسوبية يمكن ارتداؤها كملابس أو كماليات، مثل الساعات والنظارات والملابس حيث يمكن لهذه الأجهزة أن تقدّم معلومات فورية تتناسب وسياقات محدّدة، من خلال تسجيل البيانات وتحليلها وتوصيلها، ما يساعد في عملية صنع القرار وإثراء الخبرات.
