تروي دبي قصة للتاريخ حول المدن التي تعيد تعريف نفسها وتستمر بالنمو ككائن حي، ونجحت في هذا الأمر أيضاً «مدينة مصدر» في أبوظبي التي أرست معايير جديدة للحياة المستقبلية وما ستكون عليه.
واليوم تبرز في العالم تحديات جديدة تستدعي استلهام نماذج النجاح عبر استيعاب الاحتياجات الجديدة وتطوير أساليب مبتكَرة للتخطيط الحَضَري، والتصميم، والهندسة المعمارية، والنقل والتنقل، والزراعة، وأكثر من ذلك بكثير، إذ يشهد العالم اليوم نزوح ملايين اللاجئين إلى مدن عدّة بالعالم، في المملكة المتحدة وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وخارجها، من دون تأمين مكان ملائم للعيش وأي بنية تحتية لتلبية الاحتياجات اليومية الأساسية. وتثور في عالم اليوم أسئلة على سبيل كيفية إعادة بناء وتصميم مدينة قديمة مثل دمشق، مع الحفاظ على تاريخها والافتخار به.
ومن أجل الإجابة عن تلك الأسئلة يجتمع حوالي 30 مصمماً ومهندساً وعالماً وفناناً من«مختبر الميديا» في معهد ماساشوستس للتكنولوجيا و«مجتمع جميل» وومضة في «السركال أفينيو» في دبي بالفترة 29 أغسطس إلى 2 سبتمبر المقبلين، بهدف استعراض مجموعة واسعة من المهارات والثقافات والخبرات للتعامل مع مواضيع شائكة ووضع نماذج لتصاميم، خلال ورشة عمل تمتد على بضعة أيام وتركّز على إعادة تعريف المدن، بالإضافة إلى بناء علاقات قوية في مجتمع ريادة الأعمال وخبراء التكنولوجيا، القادرين على بناء وإعادة تصميم ووضع نماذج أولية لمستقبل لا يمكن إنكار كونه مركّزاً على مناطق حضرية.
وسيحظى المشاركون على فرصة بناء نماذج أوّلية جديدة، وسيحصلون على الإرشاد من كلية مختبر الميديا في «ماساشوستس للتكنولوجيا» مع أشخاص مثل إياد رهوان، وهو أستاذ مشارك في فنون وعلوم وسائل الإعلام في «مختبر الميديا»، وجاي فيليب شميدت، مدير قسم ابتكار التعلّم في المختبر، وأشلي شافير، الباحثة في مجال التصميم في شركة «آيديو» IDEO للتصميم. وفي نهاية الأسبوع، ستعرض كل مجموعة عمل النتائج التي توصلت إليها وما حققته خلال ورشة العمل. وسوف يتم نشر بعض المشاريع بمساعدة بعض المتعاونين من المنطقة.
تعاون
هذه هي المرة الثانية التي تتعاون فيها «ومضة» مع «مختبر الميديا» لتنظيم مثل هذه الفعالية. ففي المرة الأولى، في أبوظبي في عام 2014، أقيمت فعالية تخللها تدريب عملي ضمن أربعة مسارات مختلفة.
