أظهر استطلاع حديث عن الشركات العائلية استعداد جيل جديد من الشباب والشابات لتولي قيادة الشركات التي تملكها عائلاتهم.

فبالإضافة إلى تحليهم بمؤهلات علمية عالية، يُبدي هؤلاء القادة الشباب المندفعين درجة عالية من التصميم والاستعداد لمواجهة التحديات التي تنتظرهم مستقبلاً من أجل الحفاظ على الطابع الأسري لشركاتهم وعلى قيمهم العائلية. كما يسعى هؤلاء إلى إنماء شركاتهم في بيئة اقتصادية وتجارية سريعة التغير، والإبقاء على استقلالية ملكية هذه الشركات بالرغم من عدم استبعاد 40% منهم إمكانية السماح بدخول مستثمرين من خارج العائلة.

هذه أبرز نتائج الاستطلاع الذي أجرته ديلويت أخيراً في منطقة أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا والتي أوردتها ديلويت في تقرير لها بعنوان «الجيل الجديد من قادة الشركات العائلية: التطور والمحافظة على القيم العائلية».

وكشف عن نتائج متقاربة لمختلف الدول في أوروبا، والشرق الأوسط وأفريقيا، الأمر الذي يبعث على الأمل بحسب اعتقاد وليد شنيارة، الشريك المسؤول عن خدمات العملاء الخاصة بإدارة الثروات في ديلويت الشرق الأوسط - ديلويت برايفت، والذي صرح قائلاً: إن هذه النتائج تكشف عن تناغم كبير لمنطقتنا مع بقية أنحاء العالم، مما يعني أن الجيل الجديد من قادة الشركات العائلية سيمدون جسور التواصل مع نظرائهم في مختلف دول العالم من أجل التعاون معهم وبناء المستقبل.

ويظهر التقرير عزم القادة الشباب إجراء تغييرات جوهرية عندما يتولون مسؤولية شركاتهم العائلية، حيث أعرب 80%عن نيتهم قيادة شركتهم العائلية بأسلوب مختلف عن آبائهم. وكشف 56% أنهم سوف يغيرون الاستراتيجية المتبعة في الشركة العائلية، بينما سيغير 56% منهم هيكل الحوكمة المؤسسية الذي تعتمده شركاتهم، كما ينوي 51% منهم تحمّل مخاطر أكثر ممن سبقهم، ولكن بطريقة أكثر صرامة.

وتابع شنيارة: من المؤشرات الإيجابية التي كشف عنها التقرير أن 32% من هؤلاء القادة الشباب أكدوا أن آباءهم عمدوا إلى إعدادهم لتولي مناصب قيادية في شركاتهم. في المقابل، يبين التقرير أنه لا يوجد تخطيط مناسب للخلافة لدى 64% ممن شملهم الاستطلاع. يشارإلى أن الشركات التي وضعت تخطيط خلافة قيد التطبيق شهد زيادة كبيرة بنسبة 16% مقارنة بالعقد الماضي.