قال تقرير «ليفتفوت فورورد»: إن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكلفها عوائد سياحية بالمليارات، علاوة على آلاف الوظائف. وستضطر لندن إلى تحمل أضراراً بالغة جراء انسحابها، وستخسر من رصيدها كوجهة سياحية مهمة أوروبياً وعالمياً. ولا بد من أخذ المكانة الاقتصادية للمدينة في الاعتبار، ناهيك عن الكرامة الوطنية، فالمخاطر ستكون عالية.

وكانت «ماستر كارد» منحت لندن العام الماضي لقب الوجهة السياحية الأكثر شعبية. والواقع أن هذا لقب استأثرت به المدينة على مدى 5 سنوات من السبع الماضية. وهو أمر طالما تباهى به البريطانيون.

فالعاصمة البريطانية موغلة في تاريخ وتراث غنيين، وإن مجموعة وجهات الجذب السياحي، ونظام النقل المتاح، يضعان المدينة في صدارة قائمة كثير من الأشخاص طالبي العطلات.

كما أن اللندنيين معروفون بانفتاحهم، والترحيب الذي يلقاه الزوار مصدر جذب للكثيرين إليها، وهو أمر في غاية الأهمية يجب أخذه في عين الاعتبار عند مناقشة تداعيات الانسحاب. ولئن اختارت لندن ترك الاتحاد الأوروبي في الشهر المقبل، فهذا مؤشر فعلي على أنها سترفع الجسر المتحرك، وأن لندن مغلقة من الناحية الاقتصادية.

ولن يؤدي ذلك إلى تلاشي المدينة العظيمة فقط، ولكنه سيثني السياح الذين يساهمون بقدر كبير في الاقتصاد البريطاني.

وهذه نظرة يؤكدها الخبراء. وكما قال مدير السياحة في المؤسسة التجارية مات هيل «لندن فيرست»: إن إبعاد أنفسنا عن أوروبا ليس في مصلحة صناعة السياحة. وأي عوائق من شأنها إضافة تعقيدات وتكاليف على عاتق السياح، أو ممارسة الأعمال في لندن، ستعرض الاستثمار في المواقع السياحية، والمتاجر الكبرى، وأماكن الضيافة للمخاطر.

ولا يقتصر التأثير على النواحي المادية وخاصة الوظائف فقط، فقد حذر مات هيل من أن أي حواجز جديدة على السياحة نتيجة الانسحاب من الاتحاد الأوربي ستؤدي إلى فقدان لندن لقبها. وإن منافسيها في باريس وروما قد يجنيان ثمار ذلك على حسابها.