يبلغ عمر بطاقة التعريف الورقية 300 عام، ورغم وجود الانترنت والتقنيات الحديثة الأخرى، يتوقع ريتشارد موروس أن تبقى ولا تندثر حتى في العصر الرقمي. ويقول موروس ، مؤسس شركة مو دوت كوم البريطانية، إن جميع ثقافات العالم تعرف بطاقة التعريف الورقية ولا تحتاج معها إلى انترنت أو بطاريات، هي وسيلة عملية للغاية.

التعلم بمشقة

ويقول موروس خططنا منذ البداية أن نكون شركة عالمية ونحدد أسعارنا بالدولار والاسترليني واليورو، وفي الأسبوع الأول للتشغيل حصلنا على طلبات شراء من 100 دولة. في العام الماضي جاءتنا طلبات شراء من 195 بلدا.

وتسلم الشركة غالبية الطلبات التي تردها في اليوم التالي مباشرة . ويضيف، استخدمنا نمط التعهيد، لكننا تعلمنا بمشقة أنها وسيلة غير كفء وبطيئة وقليلة الأرباح. وهناك شيء مدهش بشِأن الانترنت هو أن تبث الحياة في واحدة من أقدم الصناعات في العالم.

غير أنها أيضا أشعلت المنافسة في سوق هائلة. وأشار إلى أن صناعة الطباعة تصل إلى تريليون دولار حول العالم، وهي ثاني مصدر لتوفير الوظائف في الولايات المتحدة، حيث يوجد أكثر من 35 ألف دار طباعة.

وهي صناعة لا تزال تنمو بمعدل 2 - 3% سنويا، في إطار صناعة الطباعة عموما التي تشمل الرقمية، التي تنمو إجمالاً بنسبة 18% سنويا. وأعرب عن اعتقاده بأن صناعة التسويق للمطبوعات يصل حجمها إلى 125 مليار دولار سنويا، ونحن حقيقة نمثل جزءا ضئيلاً جدا منها.

أسس موروس شركته عام 2004 عندما كان يبلغ من العمر 26 عاماً، وأصبحت من أهم الشركات البريطانية التي توفر البطاقات التعريفية عبر الانترنت. وتدر الشركة حاليا 40 مليون استرليني، وسجلت نموا بنسبة 47% منذ عام 2010.

ويتوقع موروس أن يصل معدل نمو الشركة إلى 40% في العام الجاري. وتبيع الشركة أيضا ملصقات وبطاقات معايدة وبطاقات تهنئة ودفاتر الخطابات وكلها منتجات ورقية. لكن بطاقات التعريف الورقية تمثل 70% من إنتاج الشركة.

وجهاً لوجه

ويحصل موروس حاليا على نحو 82% من العائدات من خارج بريطانيا، غالبا من أميركا الشمالية، التي تمثل 65% من أعمال الشركة. وقال إنه كلما أصبح العالم افتراضيا أكثر تزايدت أهمية اللقاء الحقيقي وجهاً لوجه. وعندما تكون شركتك صغيرة يكون الخط الفاصل في تحقيق الأرباح هو اللقاء المقبل مع شخص ما.