نشر مرصد المستقبل -المنصة العلمية لمتحف المستقبل- تفاصيل المسابقة السنوية لتصميم ناطحات السحاب لمجلة eVole. ومع تزايد عدد السكان ليصل إلى 9.6 مليارات بحلول 2050 يرى المرصد أن ناطحات السحاب تصبح يوماً بعد يوم ذات أهمية أكبر لاستمرار المدن، مضيفاً: يوماً ما وبوجود التقنية المناسبة قد تصبح هذه الأبنية هي التي ستحمي نوعنا من الانقراض. ويستعرض مرصد المستقبل 6 من المشروعات المشاركة التي أسرت الخيال.

مهابط لطائرات بلا طيار

في المستقبل ستزدحم سماء المدن العملاقة بالطائرات دون طيار، التي ستقوم بالعديد من المهمات، وأغلب هذه الطائرات ستكون ذاتية القيادة. مما يعني أنه لا يوجد إنسان يقودها لتعود إليه بعد انتهائها من مهمتها لتستعد لمهمتها التالية. وستحتاج مكاناً لتهبط فيه وتعيد الشحن، وذلك المكان يجب أن يكون فعالاً وقابلاً للوصول بسهولة. وتخيل صاحب التصميم هذا المكان على شكل «خلايا النحل» في منشأة برجية عالية تهبط عليها الطائرات في مركز مدينة منهاتن لتقوم بالشحن وتسلم المهمة التالية. وللحفاظ على سير هذه الحشود من الطائرات يجب إعادة تنظيم المجال الجوي فوق المدن ليدعم الطرق العمودية التي ستستخدمها الطائرات دون طيار.

مخزنة بيانات

في مشاركتهم في مسابقة eVole أشار مصممو هذا النمط أن حركة الإنترنت العالمية ستتجاوز عتبة الزيتابايت بحول نهاية 2016، وتتضاعف إلى 2 زيتابايت في نهاية 2019، ويتخيلون أنه في المستقبل سيتم إعادة تصميم مراكز تخزين البيانات لتتلاءم مع ازدياد الاستعمال العالمي للشبكة. وستبنى هذه الأبنية في أماكن مثل آيسلاندا، حيث يتوفر فائض من الطاقة المتجددة والمناخ المعتدل الذي يزود بالبيئة المناسبة لتشغيلها بشكل فعال.

مرشحة هواء

ستكون ناطحات السحاب القادمة حلاً عملياً لمشكلة المدن العملاقة الملوثة في العالم النامي، وستتضمن هذه الصواعد الهوائية فتحات لسحب الهواء الملوث في قاعدتها ودفع الهواء نحو الأعلى من خلال عدد من المرشحات. حيث «ستزفر» ناطحة السحاب هواء نظيفاً مستخدمة بقايا الهواء (من المواد الملوثة له) كمواد لبناء المزيد منها. ويعتقد مصمموها أنها ستمثل رمزاً واعترافاً بمخاطر التلوث على المدن التي تحيط بها.

معدلة مناخ

يحاصر التغير المناخي كوكبنا شيئاً فشيئاً، والمناخ يزداد حرارة. ويميل الجفاف للاستمرار لفترات أطول. وفي المستقبل البعيد سيصبح تعديل المناخ ضرورياً لتوليد الهطولات المطرية، وتدعى هذه الأبنية «صانعة السحاب» وتستعمل تقنية الاستمطار التي باتت مستعملة منذ عقود، حيث يتم إطلاق يوديد الفضة نحو السحاب مما يزود بالمزيد من النوى التي ستجمع الرطوبة حولها، وربما ستوضع هذه الأبراج على سواحل كاليفورنيا كمثال، حيث الغيوم البحرية المنخفضة مثالية لاستمطارها أثناء مرورها.

مولدة طاقة

في مدن مليئة بناطحات السحاب مثل نيويورك لن يكون هدم بناء موجود من أجل بناء آخر حلاً اقتصادياً.

وتصور المصممان الكوريان الجنوبيان سومين كيم وسيو هوين إعادة استخدام الأبنية المهترئة وفي تخيلهم أن مبنى الإمباير ستيت يمكن أن يغطى بطبقة رقيقة من الألواح الشمسية يمكنها أن تزود بالطاقة اللازمة لتشغيل البرج. أما الطاقة الرائدة فبالإمكان استخدامها لتوليد بيئة دافئة ورطبة حول الهيكل تسمح للنباتات بالنمو فيها والنباتات بدورها ستخفف من تأثير الدفيئة.

زراعة عمودية

عندما يقترب نوعنا من الانقراض على الأرض لن تكون الطبيعة وقتها تشغل الأراضي؛ لأننا سنكون قد استخدمناها لبناء المدن، والقرى، وسيكون الملاذ الأخير للإنسانية هو استغلال الهواء عبر ناطحات السحاب، التي بنيت خصيصاً لتأمين الطعام. ومع مرور الوقت سنبني الحدائق البرجية التي ستستخدم لزراعة العديد من أنواع الخضار والفواكه والمحاصيل. وستمثل رمزاً لضرورة العودة للطبيعة واحترامها من أجل الحفاظ على النوع.