نشأ الكثير من الناس صفر اليدين، لكنهم قهروا المستحيل وصولاً إلى غاياتهم. وهناك شريحة واسعة انطلقت من الصفر، لكنها لم تلبث أن شقت طريقها خطوة خطوة صعوداً إلى أعلى الدرجات في عالم الاقتصاد. لكن رغم ذلك فإن التحديات لا تقف عند حد، فالطريق يبقى طويلاً.

ونقل تقرير نشرته أخيراً مجلة رواد الأعمال انتربرينر الأميركية عن ستيف توباك، المؤلف والشريك المدير في شركة انفستر كونسلتنغ الأميركية قوله إنه لا يدعي أن النجاح ليس سهلاً، أو أنه أصعب مما يبدو. كلاهما صحيح، لكنه يبين أن النجاح مسيرة لا تنتهي، والنجاح ليس هدفاً بقدر ما هو منهج حياتي.

المدهش في الرؤساء التنفيذيين والقادة الاقتصاديين الحقيقيين، أنهم لا ينهضون صباحاً مرددين، «حسن، حققت مرادي»، ومن ثم يتكؤون على الأرائك، ويعيشون حياة مترفة.

على العكس تماماً، إنهم لا يتوانون عن بذل جهود مضنية في العمل، ومواجهة التحدي المقبل، لأنهم جبلوا على ذلك. وهذا ببساطة ما يفعلونه.

ويقول توباك الأمر ليس كما يصوره معظم الذين يكتبون عن ريادة الأعمال والقيادة. فهؤلاء الذين يصورونه سهلاً، ويتباهون بنجاحهم الذاتي، هم أناس فاشلون بالفطرة. ولو لم يكونوا كذلك لما كتبوا هذا الكلام الذي لا معنى له الذي نراه يغطي وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الشعبية.

النجاح لا يرتبط بمفاهيم شعبية كالإنتاجية الشخصية، والعادات، والإلهام والذكاء العاطفي، أو التفكير الإيجابي. وليس الأمر أن تفكر كرائد أعمال أو أن تصبح قائداً. وطبعاً ليس ادعاءه زيفاً حتى تحقيقه. وإليكم بعض أسرار النجاح.

اختبار الظروف الصعبة

إن سبب تحول الأشخاص الذين شبوا في ظروف صعبة إلى تنفيذيين ناجحين، وقادة، يعود إلى تطويرهم لنوع من الروح التنافسية، والمثابرة اللازمة للتغلب على التحديات المستمرة في أعمالهم.

وجود أمر تسعى لإثباته

يضيف أن معظم التنفيذيين الذين عرفهم كانوا كمن يحمل عبئاً على كاهله، وكأن لديهم شيئاً يثبتونه، رغم أنه لم يتمكن من معرفة الجهة التي يريدون إثباته لها. وهذا يدل عادة على عدم رضاهم عن أدائهم، وإنجازاتهم، ولا يتوقفون عن النمو، والابتكار، والإنجاز.

هوس بالعمل

الرواد يستهويهم شغف لحل المشكلات بأسلوب غير معهود، غير أن قصص نجاح كبرى لأمثال بيل غيتس، ووارين بافيت، ولاري بيغ، أكدت أن الأمر كان أكثر من مجرد شغف ليرقى إلى الهوس المطبق.

الإيمان بالتميز

لاحظ التقرير أن القادة العظام لديهم قاسم مشترك وهو الإيمان بالتميز. وليس المقصود بذلك أنهم أفضل حالاً من الآخرين، ولكنهم يلعبون وفق قواعدهم. ولذلك فهم غالباً ما ينجزون ما يقول الآخرون إنهم عاجزون عن فعله.

كن ذكياً

جميع القادةالذين التقاهم التقرير يتمتعون بالذكاء والفطنة. والأهم من ذلك، أنهم يثقون بغرائزهم عند اتخاذ القرارات. طبعاً هم يستخدمون أفضل الكفاءات، وينصتون لما يقال لهم، لكنهم في النهاية يتخذون القرار بأنفسهم، وهو ما ينجح دائماً.