باتت التحولات الجذرية الناجمة عن منافسين غير متوقعين، تشكل مصدر قلق كبير للرؤساء التنفيذيين في المنطقة؛ فخلال عامين فقـط، ارتفعت نسبة الرؤساء التنفيذيين العالميين الذين يتوقعون المنافسة من خارج القطاع من 43% في عام 2013 إلى 54% اليوم، بحسب دراسة حديثة.

وأكدت بأن الرؤساء التنفيذيين حول العالم وفي منطقـة الشرق الأوسط وباكستـان يتوقعون اليوم أن يكون الجمـع بين المزايا التكنولوجية المتنوعة من أبرز العوامل التي ستـؤثر على أعمالهم خلال الأعوام 3 - 5 المقبلة.

كما يرى الرؤساء التنفيذيون في المنطقة حسب دراسة لشركة «أي بي أم» بعنوان «إعادة صياغة الحدود: رؤى من دراسة توجهات الرؤساء التنفيذيين حول العالم» والصادرة عن معهد أي بي أم لقيمة الأعمال، بأن تأثير العمل من أي مكان وتنامي المخاطر الإلكترونية يكاد يضاهي تأثير الجمع بين المزايا التكنولوجية في القطاع.

وقال محمد رياض، المدير الشريك لقسم الخدمات العالمية لدى «أي بي أم» لمنطقة الخليج: على صعيد المنافسة، بات من الواضح أن الرؤساء التنفيذيين يواجهون اليوم تهديداً جديداً لا يدركونه في معظم الأحيان إلا بعد فوات الأوان.

وتكشف الدراسة أيضاً بأن احتمال تركيز الرؤساء التنفيذيين للشركات الأفضل أداء على تقنيات الحوسبة الإدراكية يزيد بنسبة 24% عن اتباع توجهات السوق. وتوصي الدراسة الشركات باستخدام التحليلات الإدراكية والتنبؤية للمساعدة على التكهّن بالمستجدات بمزيد من الثقة وضمان التفوق على المنافسين المجهولين.

الحذر من المتطفلين

لطالما كان الخطر الأكبر الذي يتهدد الشركات هو ظهور منافسين جدد يطـرحون عروضاً أفضل أو أقل تكلفة، مما يفـرض على هـذه الشركات تغيير استراتيجياتها ببساطة.

من جهة ثانية، يتطلع 54% من الرؤساء التنفيذيين العالميين إلى توريد الابتكارات من مصادر خارجية، ويعتزم 70% منهم توسيع قاعدة شركائهم، بينما ترتفع هذه النسبة في الشرق الأوسط لتبلغ 79%.

الأخذ بملاحظات العملاء

يرى معظم الرؤساء التنفيذيين ضرورة تغيير أسلوب تواصل شركاتهم مع العملاء، إذ يتوقع 66% منهم التركيز على العملاء بصفة فردية. بينما يعتزم 81% منهم اعتماد مزيد من التفاعل الرقمي. ويبدي الرؤساء التنفيذيون من المنطقة قناعةً أكبر حول التفاعل مع العملاء عبر الشبكة الإلكترونية، إذ يخطط 91% منهم للاعتماد بشكل أكبر على تقنيات التفاعل الرقمي.

دور ومخاطر التكنولوجيا

ثمة إجماع قوي بين الرؤساء التنفيذيين في المنطقة حول تأثير الحوسبة السحابية، وحلول الهاتف المحمول، وإنترنت الأشياء والحوسبة الإدراكية، والتي من المتوقع أن تشكل النقلة النوعية الأبرز في أعمالهم. وعلى صعيد المخاطر، كان مستوى أمن تكنولوجيا المعلومات منخفضاً ضمن قائمة المخاوف العالمية. أما اليوم، فيصنف 68% من المشاركين القطاع على أنه مصدر الخطر المؤسسي الأول بالنسبة لهم. يشار إلى أن الدراسة ترتكز على نتائج استطلاع ضم آراء أكثر من 5200 رئيس تنفيذي ومسؤول تنفيذي للتسويق ومدير مالي ومسؤول تنفيذي بمجال المعلومات وغيرهم من المسؤولين التنفيذيين ممن يعملون في 21 قطاعاً ضمن 70 بلداً حول العالم.