سيكون أفضل استثمار في العقد المقبل في مجال الذكاء الاصطناعي، حسب ما قاله خبراء اجتمعوا في ميونخ بألمانيا قبيل حضور مؤتمر المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وإذا كان أفضل استثمار عام 1995 في الإنترنت، وأفضل استثمار لعام 2005 هو مواقع وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، هو ما تراهن عليه الشركات في العشر سنوات المقبلة، حسب ما قاله جيم براير المستثمر القديم في موقع فيسبوك. وأضاف في مؤتمر ميونخ أن العقد المقبل لن يوفر عائدات أفضل في الاستثمار في أي مجال آخر.

ولا يتحدث براير عن الاستثمار كما هو في الخيال العلمي، حيث تحل الماكينات محل البشر، بل ما يسمى الذكاء الاصطناعي لمساعدة الإنسان، وهي الطرق التي تسهل على الإنسان أعماله، مثل تطبيقات برامج ويز التي تساعد في تخطيط الرحلة الصباحية إلى العمل. وأوضح كيف أن شركة استثمر فيها استخدمت بيانات ضخمة لتحليل وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تعظيم فوائد سياستها التسويقية. ويعتقد براير أن تطبيقات مماثلة سوف تفيد في مجالات التمويل والصحة وغيرها.

الأمر المهم هنا، هو أن تلك التقنيات لن تحل مكان البشر في اتخاذ القرارات، بل توفر المعلومات لتحسين عملية اتخاذ القرار، كما يقول ريد هاستينجز رئيس تنفيذي شركة نيتفليكس. وعندما سئل عما إذا كان يستخدم البرامج أم يتخذ القرارات بجرأة، رفض السؤال، وقال إنه ليس خياراً صحيحاً. وأضاف نحن نبدأ بالبيانات لكن إقرار الأخير يكون من صنع البشر وبجرأة. وأسمى هذه الطريقة الحدس القائم على معلومات.