تقطع الاتصال الهاتفي في المصعد مشكلة تبحث عن حل

لم تعد المصاعد مظهراً من مظاهر الترف أو الرفاهية، بل في كثير من الأماكن أصبح وجودها أمرا لا غنى عنه. وفي ظل التطور العمراني الهائل وتزايد ناطحات السحاب، ازداد عدد المصاعد في العالم بشكل كبير.

ولكن يتساءل معظمنا عن أسباب انقطاع خدمة الهاتف الخليوي داخل المصعد، على الرغم من أننا نعيش في عصر التقدم التكنولوجي والإمكانات الهائلة. فغالباً ما نسمع عن أطول المصاعد وأسرعها وأكبرها.

في الوقت الذي تتناسى فيه الشركات تقديم تفسير لهذه المشكلة التي لا تزال قائمة حتى يومنا هذا بالرغم من أنه لا يكاد يخلو بناء منها. فمن هو المسؤول عن معالجتها وإيجاد الحلول، هل هي شركات المصاعد، أم شركات الاتصالات، أم شركات الهواتف النقالة؟

تستخدم الهواتف النقالة موجات الراديو الكهرومغناطيسية للاتصالات بحيث يعتمد الاستقبال على الإشارة التي تلتقطها من أقرب برج هاتف خليوي. ويتسنى لهذه الموجات اختراق معظم المواد بسهولة. ولكن هناك بعض العوامل التي قد تؤثر على كفاءتها، حيث إن مقدار المسافة الفاصلة بين برج الهاتف الخليوي وبين المتلقي قد يحد من توافر هذه الموجات.

بحسب الخبراء في شركة كوني الفنلندية، تستخدم مواد خاصة في تصميم المصاعد التي تتكون بدورها من مجموعة من الصفائح المعدنية السميكة، مثبتة في أعمدة تحتوي خرسانة من الفولاذ الصلب، أو كتلا عالية الكثافة، وبالتالي يحتوي كل من المصعد والبناء على عناصر معدنية.

وهذا من شأنه أن يحد من وصول الإشارة لداخل المصعد. وفي بعض الأحيان يتم تأمين المصعد بهيكل من الصلب يؤمن له الدعم الذاتي، تؤثر هذه العوامل المجتمعة على جودة موجات الراديو، فقد يتم امتصاصها أو انعكاسها أو تشويهها.

بالطبع فإن وجود إشارة داخل المصعد ليس بالأمر المستحيل،بحسب شركة كوني، ولكن يتطلب ذلك وجود مستقبل قوي يسمح للإشارة بتخطي الكتل الحديدة الموجودة.

كما قد يساعد تزويد الأبنية بأجهزة تقوية الإشارة بالحد من تأثير المعوقات كما ترفع هذه الأجهزة قدرة الهاتف الخليوي على تلقي الإشارة.

في النهاية لا تقع مسؤولية توفير الإشارة إلى داخل المصعد على عاتق الشركات المصنعة للمصاعد، بل تتبلور مهمتهم في تطوير طرق تشغيل وتصنيع المصاعد بكافة أنواعها وبتكلفة معقولة، لتوفير الأمن والأمان عند استعمالها.

طباعة Email