غزة تصنع الأسمنت من نفاياتها

يحلم سكان قطاع غزة يومياً بأن تُحل مشكلة دخول الأسمنت لقطاع غزة لتنفيذ مشاريع خاصة وإعادة إعمار المنازل التي هُدمت في العدوان على القطاع ليتحول الحديث عن الأسمنت لركن أساسي في أي حوار.

ولم يدرك السكان أو يتوقعوا أن القطاع يمتلك إسمنتاً بكميات كبيرة دون إستغلاله ومن دون معرفة بمكان تواجده وكيفية تحويله. وتمكنت المهندسات هديل أبو عابد ودعاء الحليمي وعائشة خطاب ودعاء صيام من سكان غزة من تحويل النفايات العضوية إلى اسمنت يدخل في التركيبة الخرسانية 30 %.

ويقوم المشروع على إستخراج نفايات عضوية من بقايا الطعام المتواجدة في مكبات النفايات على طول الأسلاك الفاصلة شرق القطاع ويتم إحراق الكمية المطلوبة بدرجات حرارة متفاوتة داخل فرن الجامعة.

تقول هديل ينتج القطاع 100 طن نفايات عضوية يومياً وبدأت آلية العمل بوضع العينة تحت أشعة الشمس ليوم كامل ومن ثم تجفيفها وحرقها عدة مرات داخل ارض تتبع للجامعة ومن ثم حرق آخر داخل الفرن بدرجات حرارة معينة وصلنا في نهايتها لمادة الأسمنت.

وأشارت إلى أن الفكرة وصلت لنسبة نجاح هائلة بعد الإنتهاء من عملية الحرق من خلال شهادة نقابة المهندسين خال إشرافها على المشروع وأثبتت الفحوصات أن تركيز الأسمنت المستخلص من النفايات 30 %.

وحصلت المهندسات على رماد كثيف بعد عملية الحرق والتصفية للنفايات من ثم وصلن للاسمنت بعد دراسة خواص المادة المستخرجة بعد الحرق وأثبتت حينها أنها تصلح في البناء الخرساني.

طباعة Email