تنفق واحدة من كل خمس جمعيات خيرية بريطانية، أقل من نصف التبرعات التي تتلقاها في أعمال الخير، وبعضها ينفق أقل من 1 % فقط من حصيلة التبرعات، وهو ما يحولهم إلى شركات تلهث وراء الأرباح.
وهناك نحو 300 جمعية خيرية كبيرة، أنفقت أقل من 10 % من التبرعات في الأنشطة الخيرية على مدى ثلاث سنوات متتالية. وأنفقت جمعية ريجستر فونديشن، التابعة لشركة لويدز، أقل من 1 % على أنشطة الخير، وتشمل الجمعيات الخيرية الأخرى، التي تفعل نفس الشيء، مؤسسة القلب البريطانية، وفق تقرير حديث نقلت عنه صحيفة ديلي ميل.
ونشب جدال بين العديد من الجمعيات حول تلك الأرقام، وقالوا إنها مضللة. ووصف التقرير الصادر عن مؤسسة «ترو آند فير»، بعض الجمعيات الخيرية الكبرى في البلاد، بأنها «عار»، بعد أن قال التقرير إن خُمس الجمعيات تنفق أقل من نصف التبرعات التي تجمعها في أوجه الخير، ويبلغ عدد تلك الجمعيات الخيرية التي شملها التقرير، 1020، وتجمع تبرعات تصل إلى 6 مليارات استرليني.
وقالت جينا ميلر مؤسسة «ترو آند فير»، إنه عار كبير أن تذهب الأموال السخية التي يتبرع بها الناس، لتغذية آلة الجمعيات الخيرية الكبرى، التي حتى تصرف رواتب هزيلة للعاملين بها، وتقوم بجمع التبرعات بجشع عن طريق إدارات تسويق وإعلان متبجحة، ما نتج عنه تساؤلات حول أوجه إنفاق تلك التبرعات.
وقال التقرير إن جمعية أبحاث السرطان البريطانية، جايد دوجز، التابعة لجمعة العميان، وهما أكبر جمعيتين خيريتين في بريطانيا، أنفقتا 64 % من التبرعات التي جمعتها في الأنشطة الخيرية. وأنفقت جمعية ماري كاري الخيرية، فقط 65 % من إجمالي التبرعات في أوجه الخير.
وأنفقت جمعيات أخرى أقل من 50 % من حصيلة التبرعات في أوجه الخير، ومنها مؤسسة القلب البريطانية، التي أنفقت في المتوسط 46 % فقط من التبرعات، بينما أنفقت جمعيتا ايج المملكة المتحدة، ومؤسسة القلب البريطانية 48 % فقط من إجمالي التبرعات على الأنشطة الخيرية.
