يتيح لك التطبيق الناجح لوسائل التوفير والأفكار الناجعة بناء مدخرات كافية لاستثمارها وصعود سلم بناء الثروات، ومع اقتراب العام 2016 ينصح الخبراء بأن أفضل مجالات الاستثمار هي العقارات، خاصة في عواصم الدول التي تمر بأزمات اقتصادية لأن أسعارها لابد أن تكون منخفضة، وبعد الانخفاض لابد من الارتفاع. وثانياً الاستثمار في أسهم الشركات الجديدة، خاصة في بورصات الصين وجنوب شرق آسيا، لأنهم يتوقعون لها ارتفاعاً في الأرباح.
وكانت قد تجلت في العام الجاري الذي قارب على الانتهاء أفكار جديدة لاستثمار وإدارة أموالك وتحقيق مزيد من التوفير. فقد بدأ زميلان مثلاً مشروعاً أطلقا عليه «عام عدم الشراء» وقررا ألا يشتريا شيئاً جديداً في هذا العام، وقام زوجان بتخفيف نفقات سكنهما وانتقالهما ومشترياتهما، حتى استطاعا التقاعد في سن الثلاثين. واستطاع أحدهم السفر حول العالم بتكلفة تقل عن 30 ألف دولار.
لكن أحد الكتب الصادرة في العام الجاري تنصح بالابتعاد عن أفكار المبالغ فيها ويقدم نصائح وأفكاراً جديدة للاستثمار وإدارة الأموال. أولها يجب ألا تفكر في توفير المال بحرمان نفسك. فيقول الكتاب إنك تشتري لنفسك أغلى السلع والمستلزمات، أنت حر في ذلك. لكنك إذا أردت التوفير عليك بالاعتدال في المشتريات من دون أن تصل إلى نقطة الحرمان.
المبدأ الثاني هو أنه ينبغي أن تحدد أهدافك بوضوح، فلا تبدأ في ممارسة عادات مالية لأنك تعرف أنه ينبغي عليك أن تفعل هذا. فإنك إذا قررت أن توفر 20% من نفقاتك فهذا لا يعني شيئاً. لماذا تريد أن توفر المال. لابد أن تتأكد أن ميزانيتك تستطيع تحقيق أهدافك وليس فقط ما ينبغي أن تفعله.
عليك أن تتبع في حياتك الإرشادات العامة وليس القواعد الصارمة الجامدة. وهناك نموذج علم نفس يسمى القبول والالتزام حيث تلتزم بعمل شيء ما، لكن أن تقبل أنك إنسان ويمكن أن تقع في الخطأ.
من جهة أخرى لا تخجل من اقتراح شراء شيء أرخص سعراً. فيمكن قضاء المناسبات مثلاً في المنزل بدلاً من الخارج. ولا تخجل من أن تقول لأصدقائك أوعائلتك لنقضي تلك المناسبة في المنزل، بدلاً من صرف نفقات باهظة خارج المنزل. ويمكن أن تقترح الشواء مثلاً في حديقة المنزل بدلاً من تناول الطعام في مطاعم باهظة التكاليف.
عليك أيضاً أن تفكر في ميزانيتك على مدى فترة طويلة مقبلة. حساب النفقات على فترة طويلة يوضح كم هي باهظة إذا تم الإنفاق بشكل معين حتى لو كان يبدو عادياً على مدى شهر واحد.
