بينما تتجه الأنظار الى مؤتمر المناخ الدولي الذي تستضيفه باريس الشهر الجاري، أشادت العديد من الصحف الفرنسية بخطوة دولة الإمارات لإدراج مصادر صديقة للبيئة لتوريد الطاقة الكهربائية، واستثمار 35 مليار دولار في الطاقة النووية والشمسية بحلول 2021، وذلك لتنويع مواردها والحد من الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء.
ونشر موقع "فرانس 24) مقالا بعنوان "في الإمارات.. الذهب الأسود يمول الطاقة الخضراء" أشاد فيه بمشروع مدينة مصدر في أبوظبي التي تعتمد على الطاقة الصديقة للبيئة في تسيير السيارات والاستهلاك اليومي للمباني السكنية والتجارية.
وأوضح الموقع أنه في إطار "مبادرة مصدر" تعتزم الدولة تقليص اعتمادها على واردات الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء ليصل من 100% إلى 70% بحلول عام 2020. وأضاف أن هذا البلد الذي يعد من أكبر مصدري النفط في العالم قدم مساعدات بقيمة 840 مليون دولار لإنجاز مشاريع الطاقة المتجددة في 25 بلد.
من جانبها أشادت صحيفة لا تريبون الفرنسية بخطوة دولة الامارات وقالت أن "البلد الثري" على حد تعبيرها سيعمل على تقليص اعتماده على الغاز الطبيعي من 100% حالياً إلى 70% بحلول عامي 2020 و2021، وما يقارب من 25 % من مشاريع الطاقة المتجددة التي تعتبر الخيار الأمثل لأنها تستخدم تكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة .
وأوضحت أن هذا التنوع يهدف إلى ضمان أمن الإمدادات الطاقة الكهربائية في المستقبل واستقرار أسعار الاستهلاك وضمان مستقبل آمن.
الامارات التي تعد من أكبر مصدري النفط في العالم تكثف جهودها لاستثمار المليارات من أموال الذهب الأسود في تطوير الطاقة المستدامة وفي الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط. وتعتمد الدولة على مشاريع مثل «مصدر»، المنصة المتعددة الاوجه التي اطلقتها قبل عشر سنوات لنقل البلاد من مرحلة النفط الى عهد الطاقة المتجددة.
وكان معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة قد أكد مؤخرا أن الدولة تطمح إلى تعزيز إنتاج الغاز الطبيعي على مدى الأعوام المقبلة لتلبية الطلب المحلي المتنامي، مؤكداً أهمية الحد من الاعتماد على الغاز الطبيعي ووارداته.
وقال المزروعي «نقوم في وزارة الطاقة بالتعاون مع جميع مقدمي الخدمة من هيئات ومؤسسات بوضع استراتيجية متكاملة لتنويع مصادر توليد الكهرباء لتحقيق الاستدامة، وتقليل التكلفة عبر إدراج مصادر توليد جديدة صديقة للبيئة لا تنتج عنها أي انبعاثات لثاني أكسيد الكربون، وكما إننا نخطط لتقليل نسبة الاعتماد على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء ليشكل نسبة لا تزيد عن 70% بحلول عام 2021.
