دبي- البيان
شهدت السنوات القليلة الماضية نقلة نوعية في نظام التعليم حول العالم، عندما أطلقت مجموعة من الجامعات الأميركية العريقة فكرة فتحت آفاقاً جديدة أمام المتعلمين كما المعلمين، حيث عرضت مواد دراسية عدة على هيئة دورات قصيرة عبر شبكة الإنترنت والتي أطلق عليها اسم «مووك» (MOOC).
وحسب موقع "البوابة العربية للأخبار التقنية" فإن فكرة المووك لم تكن عبثية، وإنما جاءت لتلبي الحاجة المطردة لدى الأشخاص إلى التعلم، لتكسر القيود الجغرافية بشكل كامل، وتخلق مجتمعاً افتراضياً أثبت مع الوقت نجاحه وقيامه بالمهمة التعليمية بفعالية.
وشكلت المووك طوق النجاة للبعض ممن دفعتهم الظروف إلى عدم إكمال تعليمهم في الجامعات أو المدارس، للالتحاق بالدورات التدريبية التي يقدم جزء لا يستهان به بشكل مجاني إلى جانب المرونة الكبيرة في الوقت والاختصار الكبير للعديد من المراحل.
من حيث المبدأ، يمكن النظر إلى التعلم عن بعد من منظورين مختلفين، الأول كبديل للتعليم التقليدي وإقصاء له، والثاني كمكمل له باعتباره نوعاً من التعلم متعدد القنوات، يهدف إلى إيصال المعلومة وترسيخها في ذهن المتلقي.
ويجد الكثيرون في المووك إشباعاً لرغباتهم في اكتساب المزيد من الخبرات والمعارف، خاصة مع ما توفره بعض المساقات من شهادات موثوقة، كما هو الحال في بعض المواقع الإلكترونية المتاحة حالياً مثل Udmey ومنصة رواق وموقع أبصر الإلكتروني.
فيما يحتاج التعلم عن بعد توفر مجموعة من المعدات والأجهزة والبرمجيات التي من شأنها تحقيق التواصل الفعّال بين طرفي العملية التعليمية، وهو ما بات الوصول إليه سهلاً في ظل التطور التكنولوجي والانتشار الواسع للتكنولوجيا إلى جانب انخفاض التكلفة المادية. وبالرغم من قلة الإحصائيات الدقيقة عن البيانات الديموغرافية للأشخاص المهتمين بالدراسة عن بعد ومتوسط أعمارهم، إلا أنه يرجح أن تكون شريحة الطلاب المستفيدة هي من الطبقة المتعلمة.
ويسعى المتعلمون، خاصة الحاصلين على شهادات جامعية، إلى زيادة المعارف لديهم بكل الطرق، ليلجأ العديد منهم إلى الدورات التدريبية بهدف الحصول على ميزة تنافسية أكبر في سوق العمل.
ومع تنوع الخيارات التي يقدمها التعلم عن بعد، تبقى مسألة التميز في تقديم المحتوى، والدقة في انتقاء المناهج، الفيصل في عملية اختيار المتعلم للمكان الأفضل .
