بدأت شركات اوروبية في العامين الماضيين تعهد صناعة الملابس الى شرق افريقيا، وبالتحديد اثيوبيا، بعد ان كانت غالبية الشركات تهتم بدول في آسيا مثل الصين وفيتنام والهند وبنجلاديش ومن تلك الشركات «اتش اند ام» و«برايم مارك» و«تيسكو».

ولاحظت بقية شركات صناعة الملابس ذلك ومنذ عام 2013 بدأ يتزايد الاهتمام بدول شرق افريقيا عموماً كموقع مؤهل لتعهيد صناعة الملابس. وساعدت اتفاقية النمو والفرص في افريقيا ايضا في تعزيز هذا الاتجاه، وهي اتفاقية تعطي الحق للمناطق الحرة في دول افريقيا جنوب الصحراء للوصول الى السوق الاميركية.

واجرت مؤسسة مكنزي استطلاعا بين 40 من مديري المشتريات في شركات عالمية يمثلون قوة شرائية تبلغ 70 مليار دولار واتضح منهم ان شرق افريقيا يمكن ان تصبح بالفعل مركزا مهما لتعهيد صناعة الملابس لكن اذا تعاون المساهمون والمشترون والحكومات والشركات المصنعة على تحسين ظروف العمل في المنطقة.

وقال ثلاثة ارباع المشاركين في الاستطلاع انه في السنوات الخمس المقبلة يتوقعون تخفيض مشترياتهم من الشركات الصينية.

تفوق صيني

والحقيقة ان انتاج الملابس الصينية يتراجع منذ 2010 لكن الصين لا تزال بلا منازع عملاق تعهيد صناعة الملابس حيث تبلغ صادراتها من الملابس الجاهزة 177 مليار دولار حسب ارقام 2013.

وقال المشاركون في الاستطلاع ان بنجلاديش لا تزال على رأس قائمة الدول في تعهيد صناعة الملابس ويعتبر 48% من المشاركين في الاستطلاع ان بنجلاديش بين اولوياتهم الثلاث الاولى وقال 62% من انهم سوف يرفعون وارداتهم من الملابس من بنجلاديش في السنوات الخمس المقبلة والبلدان الآخران اللذان يحتلان اولوية لدى مديري المشتريات الذين تم استطلاعهم هما فيتنام والهند بحسب 59% من المشاركين عن الاولى و54% عن الثانية. لكن صادرات بنجلاديش وفيتنام الهند لا تزال اقل من ثلث صادرات الصين من الملابس الجاهزة.

لكن اسم شرق افريقيا بدأ يظهر لأول مرة في القائمة هذا العام. وتوقعت الامم المتحدة ان دول افريقيا جنوب الصحراء سوف تحقق اعلى نمو في العمالة (السكان الذين يبلغون سن العمل) في العالم اجمع.

وبحلول 2035 سوف يصل السكان في سن العمل في المنطقة الى ما يقرب من عدد سكان الصين الآن او كثر من 900 مليون نسمة.