يكلف الفساد كينيا ما يزيد على 4 مليارات دولار سنوياً، حسب تقديرات منظمة الشفافية الدولية. وقال برلمانيون في وقت سابق في كينيا إن الفساد يمكن أن يكلف الحكومة ثلث ميزانية البلاد. وأشارت تقارير إلى أن نحو 10% من المبالغ المخصصة للمشاريع في كينيا تذهب ضحية الفساد.
وتساعد منظمة الشفافية العالمية كينيا في مكافحة الفساد بعدة طرق. أولا تشرك المنظمة المواطنين من شباب وشيوخ في مكافحة الفساد، وفي بلد لا تصل فيه خدمة الإذاعة إلى جميع المناطق، تفعل المنظمة ذلك عبر المدارس في المدن والمناطق الريفية.
تبدأ الدروس ضد الفساد مبكرا في المدارس الابتدائية والإعدادية حيث يوجد نوادي النزاهة التي ينظمها الطلاب. ونتج عن تلك النوادي زيادة مشاركة الطلاب في الترويج للأخلاقيات الجيدة في مجتمعاتهم.
ويستخدم هؤلاء الطلاب الرسم على الحائط من اجل التركيز على جودة الحوكمة في مجال التعليم. لكن هناك بعض التحديات مثل المدارس والمدرسين غير المؤهلين وغياب الطلبة عن المدارس. لكن أعمال الرسم الحائطي تهدف إلى الهام المجتمعات لكي تساهم في تحسين الوضع.
كما تنظم منظمة الشفافية العالمية قوافل لمكافحة الفساد تسافر عبر المناطق الريفية النائية في البلاد وتعقد منتديات عامة لتوعية السكان في القرى بالفساد وخطورته على حياتهم وتحثهم على مكافحته. وتلقت تلك القوافل 3900 تقريرا عن حالات فساد خلال فترة عام واحد.
كما تقوم المنظمة بتوفير مساعدات إنسانية فعالة تساعد الناس على تقديم تقارير عن الفساد. ويمكن للناس التقدم بشكاواهم عبر الإنترنت إذا كانت متاحة لهم. وهناك رقم مجاني للرسائل النصية للإبلاغ عن حالات الفساد. وبرغم ندرة المناطق التي يصلها الإرسال الإذاعي، تبث المنظمة برامج عن مكافحة الفساد وتشارك فيها هيئات محلية مثل لجنة حقوق الإنسان الوطنية. وتصل تلك البرامج إلى نحو 25 مليوناً من سكان البلاد.
