يدخل زيت النخيل في آلاف المنتجات في انحاء العالم، من أحمر الشفاه ومستحضرات التجميل إلى معجون الأسنان إلى الحلويات إلى ألواح الشوكولاتة إلى الوقود الحيوي. ويعتبر زيت النخيل ارخص وأكثر فاعلية من الزيوت النباتية وبالتالي يستخدم على الأقل في نصف السلع الاستهلاكية. غير ان زراعة نخيل الزيت في جنوب شرق اسيا تؤدي إلى تدمير ما يعادل 300 ملعب كرة قدم من الغابات المطيرة كل ساعة لإتاحة المساحة لزراعة نخيل الزيت.
وتضاعف استهلاك زيت النخيل عدة مرات في العالم منذ عام 1990، وأكبر المستهلكين هم في الولايات المتحدة وأوروبا، غير ان معدل الاستهلاك يرتفع باستمرار في اماكن أخرى في العالم. والمتوقع ان يتضاعف الطلب على زيت النخيل بحلول عام 2030 ويصل إلى ثلاثة اضعاف بحلول عام 2050. وستكون غالبية هذا الطلب من الولايات لمتحدة لأن هيئة الأغذية والعقاقير تمنع استخدام الدهون المتحولة. وسوف يكون زيت النخيل هو البديل الوحيد.
وارتفعت واردات الولايات المتحدة من زيت النخيل بنسبة 60% منذ عام 2006، بعد منع استخدام الدهون المتحولة.
غير ان زراعة زيت النخيل في جنوب شرق اسيا تؤدي إلى تدمير ما يعادل 300 ملعب كرة قدم من الغابات المطيرة كل ساعة لإتاحة المساحة لزراعة زيت النخيل، وفق ما ذكره الصندوق العالمي من اجل الطبيعة. وأدى ذلك أيضا إلى تعريض كثير من الأحياء والحيوانات للانقراض، خاصة قرود اورانجوتان، وله أيضا تأثير كبير في عملية الاحترار العالمي، ناهيك عن تشغيل الأطفال بما يخالف القوانين الدولية.
والافتقار إلى الشفافية في صناعة انتاج زيت النخيل يعني انه ليس هناك ارقام محددة تثبت المعدل الحقيقي للقضاء على الغابات بسبب زراعة اشجار زيت النخيل. غير ان كثيرا من انصار حماية البيئة يتفقون على ان زيت النخيل وصناعة لب الورق من العوامل الرئيسة في القضاء على الغابات في دول مثل اندونيسيا وماليزيا، حيث ينتج البلدان 85% من الإنتاج العالمي من زيت النخيل. وغالبية اشجار زيت النخيل تزرع في سومطرة في اندونيسيا، وجزيرة بورنيو التي تتقاسمها اندونيسيا وماليزيا وبروناي.
