تتميز العملة السويسرية الجديدة التي يعتزم البنك المركزي استبدالها، بجودة عالية جداً كونها تتكون من القطن الفاخر ومادة البولي لاير التي تحتوي على تقنيات وخاصيات متطورة، إضافة إلى مواد دقيقة تمنع تزويرها ونسخها حتى على أيدي كبار المجرمين المحترفين وفقاً للبنك، ويشار إلى أن سويسرا تعتبر من الدول الرائدة في هذا المجال ولها تاريخ حافل في طباعة العملات وجودتها على مستوى العالم.

ويعتزم المركزي استبدال اعملة السويسرية من الفئات الورقية للفرنك إلى نسخ جديدة يتم العمل بها بحلول أبريل 2016، حيث سيتم تصنيعها بمواد خاصة تشمل القطن الفاخر باستخدام تقنيات متقدمة لتحصينها ضد أي محاولات للتلاعب أو التزوير. وتأتي العملة الجديدة بعد تأخر دام خمسة أعوام حسبما جاء في بيان البنك المركزي لأسباب فنية، مبيناً أن عملية الاستبدال ستتم بالتدرج للفئات المختلفة من الفرنك في شتى القطاعات والبنوك حتى العام 2019.

إجراءات احترازية

وأوضح البنك ان العملة الجديدة وقع الاختيار عليها منذ العام 2005 في منافسة كبيرة بين عدد من المصممين والرسامين السويسريين العالميين، ورشحت الأنباء فوز المصممة والرسامة السويسرية مانويلا فوندور بالفوز بالتصميم الفائز من البنك المركزي للعملة الجديدة ، إلا أن البنك تحفظ عن إعلان العمل الفائز لأسباب أمنية وإجراءات احترازية لمنع تزوير العملة الجديدة، واعتبر الخبراء الاقتصاديين أن تأخر الطرح ساهم في دراسة مخاطر التزوير والإجراءات الاحترازية بصورة أعمق في ظل تنامي ظاهرة التزوير في العديد من دول العالم.

ثقة عالية

وذكرت وزارة الداخلية السويسرية بأن سويسرا لم تشهد حالات تدعو للقلق من تزوير العملة نسبة للجودة العالية التي تتمتع بها وثقتها العالية في عملتها الوطنية، وأوضحت بأن التجاوزات الوحيدة التي وقعت فيما يختص بالعملة هو ما حدث في إحدى مطابع العملة في العام 2012 التي تمت فيها سرقة مبلغ 1.8 مليون فرنك ما يعادل 2.16 مليون دولار بواسطة مجموعة من العاملين في المطبعة، والذين ثبت تورطهم في الجريمة وتم الحكم عليهم سنوات طويلة، الأمر الذي دعا البنك المركزي هذه المرة لاختيار مطابع أورال فوسلي إحدى المطابع الكبرى في سويسرا لطباعة العملة الجديدة كبديل للمطابع السابقة.

قوة الفرنك

ومن جهته حافظ الفرنك السويسري على استقراره وقوته أمام العملات الأجنبية في الوقت الذي تعاني العملات الأخرى مثل الدولار واليورو عدم الاستقرار في أسعار الصرف أمام الفرنك، حيث شهدت الأيام الماضية انخفاض أسعار الصرف لليورو إلى أن بلغ أدنى مستوياته مسجلاً 1.8 مقابل الفرنك، فيما الدولار شهد الأيام الماضية انخفاضاً ملحوظاً مسجلاً 0.97 أمام الفرنك السويسري.