تتميز أكبر طائرة على الإطلاق بضخامة فريدة من نوعها، إذ يصل مدى جناحيها إلى 117 متراً، أي أكثر من طول ملعب كرة قدم بأكمله. ولو هبطت في وسط ملعب لكرة القدم، ستمتد أجنحتها لتغطي كل المسافة بين المرميين وتزيد بـ3.8 مترات خلف عارضة كل مرمى.

وتنطلق الطائرة العملاقة في اجواء العالم العام المقبل، في أول رحلة تجريبية لها. ويجري فريق من المهندسين والمصممين حالياً على وضع اللمسات النهائية على الطائرة التي تحمل اسم «ستراتولانش». ويجري العمل على تصنيع الطائرة في في مركز «موهافي» الفضائي في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة الأميركية.

والفكرة وراء بناء الطائرة أن تكون بمثابة وسادة ناقلة هوائية عملاقة في السماء، ما يسمح بنقل الحمولات للوصول إلى الفضاء بصورة أسرع وبتكلفة أقل من التكنولوجيات القائمة حالياً. وجاءت فكرة الطائرة بحسب تقرير نشرته «مباشر» من بول ألن أحد مؤسسي مايكروسوفت.

وعند إتمام مراحل البناء ستكون الطائرة مجهزة بستة محركات من فئة-747، وستحلق على ارتفاعات تصل إلى 9100 متر، ومن هذا الارتفاع ستقوم بإطلاق الصواريخ الفضائية، ما سيقلل بشكل هائل من تكاليف الوقود عند إطلاق الصاروخ من الأرض.

ومبدئياً يهدف المشروع إلى توصيل الأقمار الصناعية التي يصل وزنها إلى نحو 6124 كلغ إلى مدارات بين 180 و2000 كلم فوق سطح الأرض.

وفي شهر أبريل كشف الملياردير «بول آلن» أنه قد أسس شركة جديدة، باسم «فولكان ايروسبيس»، للإشراف على بناء هذا المشروع الطموح، الذي سينقل السفر عبر الفضاء إلى مرحلة نوعية جديدة، من خلال خفض التكاليف، وفقاً لما قاله رئيس فولكان ايروسبيس «تشاك بيمز»، الذي قدم عرضاً للمشروع في مدينة «كولورادو سبرينغز» قبل بضعة أيام.

واستلهمت الشركة فكرة المشروع من المركبة «سبيس شيب ون» التي فازت بجائزة قيمتها 10 ملايين دولار في 2004، لكونها أول مركبة فضاء مأهولة يمولها القطاع الخاص للوصول إلى الفضاء.

وتتميز فكرة الطائرة العملاقة عن غيرها من الأفكار السابقة بالقدرة على إطلاقها من مناطق متغيرة، وهو الأمر الذي سيمكن البشر من نقل الأقمار الصناعية والرواد إلى المدار المثالي في الوقت الذي يختاره العميل، كما أن إطلاقها بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان مثل قواعد في وسط المحيطات سيقلل بشكل ملحوظ من خطر التأثير على السلامة العامة.