في قاعة فسيحة في مركز التجارة العالمي بدبي، يضغط ناصر الكعبي على زر ليفتح ويغلق زوجاً من الستائر الصغيرة. يعمل الطالب -23 عاما- الذي يدرس بكليات التقنية العليا، كلية العين للبنين، على تطبيق للتحكم في المنزل الذكي بما يسمح لأصحاب هذه المنازل بالتحكم في أجهزتهم عن بعد.

وقال الكعبي إن الهدف يكمن كلياً في توفير الطاقة والنقود. والكعبي وزملاؤه ليسوا سوى ثلاثة من أصل 550 شاباً إماراتياً يشارك في المعرض السنوي بـ«العلوم نفكر»، وهي مسابقة وطنية، حيث يقدم الطلاب الإماراتيون ابتكاراتهم في قطاع الهندسة والطاقة والطيران.

وتراهن الحكومات والشركات على الاختراعات التي يبتكرها الشباب الصغير مثل الكعبي، ولكن الابتكارات تنطوي على أكثر من مجرد فكرة بارعة، فهي تحتاج مبادرات تعليمية وحكومية وقطاع الأعمال. لوضع الأساس للموهبة وتهيئة الأجواء للمشاريع والبنية التحتية.

ويعد الاستثمار في التعليم أمراً حيوياً، حيث تدرك دولة الإمارات هذا جنباً إلى جنب مع هدفها الرامي لجذب المزيد من الشباب إلى مواد، العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، كجزء من استراتيجية الابتكار الوطنية.

وتهدف الخطة إلى وضع دولة الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً في العالم بحلول عام 2021، وذلك من خلال بناء اقتصاد قائم على المعرفة، مع التركيز على سبعة قطاعات، وهي: الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والتكنولوجيا والماء والفضاء.

وقال جون كاو، مؤسس «إيدج مايكرز» التي تقدم برامج التدريب للمبدعين الشباب، يجب أن تحاك الأوساط الأكاديمية داخل نسيج الاقتصاد. وأضاف إن الابتكارات تزدهر في الولايات المتحدة - على سبيل المثال - لأنه من السهل ومن الملائم أن يكون للاكاديميين إسهام في الأعمال والمشروعات.

وتشجع المراكز البحثية الأربعة التابعة لمعهد مصدر لأبحاث العلوم والتكنولوجيا، الشراكات مع القطاع الخاص. في الصين، تحولت قرية تشونغ قوان تسون الريفية، بالقرب من بالقرب من جامعتي بكين وتسينجهوا في العاصمة بكين، إلى مركز للتكنولوجيا من خلال التعاون المشترك بين رجال الأعمال والأكاديميين. ويمكن لمراكز البحث والتطوير التابعة لشركات التكنولوجيا العالمية الاستفادة من مجموعة كبيرة من المواهب.