تدرس الحكومة البريطانية حالياً خططاً لتشديد عقوبة السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات لقراصنة الإنترنت.
وتصل عقوبة انتهاك حقوق الملكية الفكرية على الإنترنت حالياً في المملكة المتحدة إلى السجن لسنتين بحد أقصى.
وبدأ عدد من الوزراء مشاورات حول زيادة العقوبة إلى عشر سنوات، لكي تتماشى مع عقوبة انتهاك حقوق الملكية الفكرية للسلع المادية.
وقالت الحكومة إن تشديد العقوبات سيكون بمثابة «رادع مهم.»
عالم «رقمي»
وقالت وزير الدولة لشؤون الملكية الفكرية في وزارة الأعمال والابتكارات والمهارات البارونة نيفيل رولف إن «الحكومة تأخذ جرائم الملكية الفكرية بمنتهى الجدية. إنها تضر بالشركات والمستهلكين وبالاقتصاد الأوسع، سواء المرتبط بالإنترنت أو غيره.»
وأضافت «صناعاتنا الإبداعية تبلغ قيمتها نحو سبعة مليارات استرليني ضمن الاقتصاد البريطاني، ومن المهم حمايتها من الأعمال الإجرامية على الإنترنت.»
وأردفت «بتشديد العقوبات على الانتهاكات التي تستهدف الأنشطة التجارية على الإنترنت نكون قد وفرنا حماية أكبر للشركات، ونرسل رسالة واضحة لردع المجرمين.»
وقال رئيس وحدة جرائم الملكية الفكرية بالشرطة البريطانية بيتر راتكليف إن «سرقة حقوق الملكية الفكرية جريمة، سواءً كانت على الإنترنت أو من غير الإنترنت.»
وأضاف: «مع التقدم الذي تحققه التكنولوجيا وازدياد استخدام الإنترنت، يتحول الكثير من المجرمين إلى جرائم الإنترنت، ولذلك فمن الواجب أن يعكس النظام القضائي انتقالنا أكثر وأكثر إلى عالم رقمي.»
وتأتي المشاورات بشأن تشديد عقوبة القرصنة على الإنترنت عقب دعوات من ممثلي الصناعات الإبداعية إلى تحرك أكبر لمواجهة انتهاكات حقوق الملكية الفكرية.
وتحشد المنظمات التي تمثل الصناعات الإبداعية في بريطانيا وخاصة صناعة الأفلام والموسيقى من أجل تشديد تلك العقوبات منذ فترة.
وترى هذه المنظمات أن عقوبة السجن لعامين فقط لا تعد رادعاً كافياً لمنع قرصنة الإنترنت، وأن القانون الحالي قد تجاوزه الزمن.
