«تخيل عالماً تستطيع فيه ماركة الملابس المفضلة لديك التعرف إليك عند مرورك أمام باب متجرها، وتقوم بتوجيه البائع بداخلها إلى نوعية الملابس التي تفضلها وأيضاً تحديد متوسط المبلغ الذي تنفقه، وذلك وفق قاعدة البيانات المخزنة لديها عن وجهك، والتي كونتها من زياراتك السابقة للمتجر»، هكذا بدأت صحيفة «ليز إيكو» الفرنسية تقريرها عن التوجه العالمي الجديد للتسوق عبر بصمة الوجه.
المعلومات الأساسية
وتابعت الصحيفة أن هذا العالم ليس خيالياً، لأن مبدأ التعرف إلى الوجه تطبقه بالفعل عدد من المحال التجارية الكبرى بالولايات المتحدة، إذ تقوم عدد من العلامات التجارية الكبرى بالتعرف إلى اسم المستهلك من خلال بصمة وجه وبعض المعلومات الأساسية المدرجة على شبكة الإنترنت عن طريق حسابات وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضحت أن عدداً كبيراً من العلامات التجارية لديها حساب خاص على موقع «الفيسبوك» يتصفحه العديد من المستهلكين يومياً، فضلاً عن مواقع تسويق تجاري تقوم بالترويج لعدد من العلامات التجارية كل هذا يخلق مخزون كبير من الصور والوجوه الشخصية، وهو ما بدأت علامات تجارية في الاستفادة منه لتوطيد علاقتها مع عملائها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التوجه الجديد خلق سجالاً كبيراً بشأن مبدأ الخصوصية واعتبارات خاصة بأمن المعلومات، إلا أن جانباً آخر وجد فيه خدمة مميزة للعملاء، في أن تدخل متجراً فيتعرف إليك وإلى اهتماماتك ومقاساتك ما يسهل عملية التسوق لديك.
مسح الوجه
وأضافت أن تقنية مسح الوجه أو (بصمة الوجه) تم استخدامها من قبل مثل بصمة العين أو بصمة اليد، إلا أن السجال الذي دار بشأن استخدام بصمة الوجه في عمليات التسوق يستند إلى مخاوف بشأن عمليات القرصنة الإلكترونية أو تزييف الشخصيات، لأن مبدأ التعرف إلى الوجه يفتح المجال لاخترق العديد من الخصوصيات.
وأشارت إلى أنه مع بدء عدد من المتاجر تطبيق التعرف إلى الوجه ظهرت أمامها جماعات معارضة، إذ طالبوا بتطبيق مثل هذا الأمر على العملاء بعد موافقتهم، واقتصار الأمر على العملاء الذين وافقوا فقط.
وذلك لعدم إعطاء المساحة لسهولة الدخول على الحسابات الشخصية وتخزين صور بهدف تكوين قاعدة معلومات عن العملاء الخاصة بهم، لافتة إلى أن التوسع في مثل هذا الاتجاه بحاجة لتشريعات لتقنينه وتحديد الصلاحيات المسموح بها لمنع التعدي على الخصوصية.