أشارت بيانات الاتحاد الوطني للإسكان إلى أن المستأجرين في بريطانيا ينفقون في المتوسط 39.1٪ من دخلهم على الإيجار مقارنة مع المتوسط الأوروبي البالغ 28%. وبحسب البيانات التي أوردتها هيئة الإذاعة البريطانية فإن تكاليف الإيجار في المملكة المتحدة هي الأعلى في أوروبا، إلا أن أصحاب المنازل يستفيدون من القروض العقارية الرخيصة.
وقال الاتحاد الوطني للإسكان، الذي يمثل جمعيات الإسكان في المملكة المتحدة، إن المستأجرين هم أقل إحساساً بالاستقرار في منازلهم، بسبب عقود الإيجار القصيرة. ومع ذلك، يستفيد أصحاب المنازل في بريطانيا من المنافسة بين المقرضين، حيث أشارت البيانات إلى أن هناك منافسة شرسة بين المقرضين ما يعني أن الصفقات العقارية الكبيرة متاحة.
وأسهم انخفاض أسعار الفائدة، وهو اتجاه أصحاب الصفقات على المدى الطويل، ومحدودية وجود العقارات في السوق، في توجه المقرضين لتخفيض كلفة القروض العقارية في محاولة لإغراء الملاك على الرهن العقاري.
وطبقاً للاتحاد فإن المستأجرين الخاصين شكلوا نحو 17٪ من مجموع سكان المملكة المتحدة ولكنهم يواجهون ارتفاع التكاليف، في حين أن نظراءهم في هولندا وألمانيا، على سبيل المثال، كانت الإيجارات الخاصة بهم تشكل نحو 50٪ أي أنها أرخص مما هي عليه في المملكة المتحدة.
وقال ديفيد اور الرئيس التنفيذي للاتحاد: كيف يمكننا أن نتوقع أن الناس ستتمكن من تربية أبنائها أو البدء في مشروع تجاري أو الادخار لشراء أول منزل إذا كان لا يعرف هؤلاء إن كانوا سيكونون قادرين على تحمل كلفة المعيشة، مضيفاً أن ارتفاع الإيجارات ليست سوى أحد أعراض أزمة السكن، ونحن ببساطة لا نقوم ببناء منازل كافية، بسبب نقص الاستثمار ومشكلات سوق الأراضي. وأضاف أن هناك أيضاً ثقافة الإقامة على المدى الطويل في العقارات في القارة خلافاً لما يحدث في المملكة المتحدة، حيث يتنقل الناس من مسكن لآخر في كثير من الأحيان بسبب اتفاقيات الإيجار القصيرة.
ويحاول المقرضون في بريطانيا تشجيع ملاك العقارات للتحول إلى الصفقات العقارية ذات الأسعار الثابتة. وقال هارون سترات سمسار عقارات في تريناتي إن البنوك ومؤسسات الإقراض تستهدف بنشاط عملائها الحاليين وتعرض صفقات جديدة عليهم، وحتى لو كان الرهن العقاري آمناً فإن فرصة بيع عقار في جزء ما من المملكة وشراء آخر قد يكون أمراً صعباً.
