بعد يوم عمل طويل وشاق تتمنى أن تذهب إلى المنزل وتمدد رجليك. تخيل أن منزلك يعرف بذلك ويستعد لاستقبالك وتنفيذ ما تريد.
يبدو الأمر مثل خيال علمي لكن الخبراء يعتقدون أن هذا يمكن أن يحدث خلال سنوات قليلة حيث سيكون بإمكان منازل المستقبل تحقيق الكثير من الرفاهية غير المسبوقة والانتقال بالعديد من الأفكار والأحلام إلى علام التطبيق والواقع.
القياسات الحيوية
فقد يكون لديك جهاز ترتديه في معصمك لقياس ضربات القلب ودرجة الحرارة ويتعرف على كل قياساتك الحيوية التي قد تسبب حالة نفسية مزعجة، وفق ما يقوله دكتور كريس براور أستاذ بجامعة جولدسميث في لندن حيث يمكن نقل تلك المعلومات آلياً إلى منزلك ثم عندما تصل إليه يقترح عليك نوع الأفلام التي تشاهدها من خلال المسرح المنزلي الآلي الذي يعرف كيف يمتعك عندما تكون في تلك الحالة النفسية.
تعديل الإضاءة
وتتضمن أفكار وأحلام المستقبل التي سترى النور أيضاً للمنزل تعديل الإضاءة لتناسب حالتك ومشاعرك ويمكن أن يقترح نوع الطعام ال ذي سوف تتناوله ويقترح عليك أيضاً نوع المشروب الذي يناسبك في هذا الوقت. ويقول دكتور براور إنه يمكن أن تتحدث بالفعل إلى منزلك خلال الهاتف وأنت في طريق العودة من العمل لتخبره كيف يستعد لاستقبالك.
وسوف يعرف المنزل بالطبع موعد وصولك ويمكنه تتبع خط سيرك عن طريق جهاز تحديد المواقع.
يقوم دكتور براور وفريقه في جامعة جولدسميث بمشروع لتطوير تلك الأجهزة المنزلية وكيف ستساعدنا على تخفيض فواتير الاستهلاك المنزلي. تلك التقنية قائمة وقام الباحثون بتجارب على 12 منزلاً بسكانها ليتعرفوا كيف يستفيدون بها وكيف ستدخل في حياتنا اليومية.
الطريق للتطبيق
وقد تعتقد أن هذه الأبحاث سوف تستغرق وقتاً طويلاً لكن دكتور براور يؤكد أنها ستكون في طور الاستخدام في غضون سنوات قليلة. وبحلول عام 2020 سوف يتوفر في جميع المنازل أجهزة تقيس حجم استهلاك الطاقة حتى يستطيع سكان المنزل التحكم في معدل الاستهلاك وبالتالي تخفيف التكلفة. ثم الخطوة التالية، التي نفذت بالفعل في بعض المنازل وهي أجهزة تساعد على التحكم في درجة الحرارة عن بعد ويمكنها التعرف على عاداتك وتحدد درجة الحرارة التي تناسبك.
