نعيش حالياً في عصر الفرص والتكوين المتسارع للثروات، والذي يشبه العصر الذهبي في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، عندما دفعت ريادة الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا أول أمواج الابتكار في التاريخ المعاصر.
ولكن تكوين الثروة مسألة دورية، وقد استفدنا على مدى العقود القليلة الماضية من مكانتنا القوية في هذه الدورة.
وفيما يشترك أصحاب المليارات عادةً بعدة صفاتٍ شخصية – مثل الإقبال على المخاطرة، والتركيز الكبير على الأعمال وأخلاقيات العمل القوية – إلا أنهم اتبعوا أساليب مختلفة لتكوين ثرواتهم. وفي الولايات المتحدة الأميركية، على سبيل المثال، كان قطاع الخدمات المالية العامل الأكبر في تكوين ثروات أصحاب المليارات العصاميين (30%).
وبلغ متوسط ثروة كل ملياردير في القطاع 4.5 مليارات دولار. ومن جهة ثانية، كوّن أصحاب المليارات العصاميين من أوروبا (49.5%) وآسيا (20%) ثرواتهم اعتماداً على قطاع المنتجات الاستهلاكية خلال العقدين الماضيين.
