تأمل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الصين أن تلعب المصارف الخاصة التي بدأت تزدهر بقوة في الصين في تشكيل قنوات تمويلية لتقديم المزيد من القروض في ظل التعطش الكبير للنقد.

وحصل مصرف «مايبنك»، ومقره في مدينة هانغتشو، على الضوء الأخضر أخيراً لبدء أعماله، بعد أربعة مصارف أخرى مقراتها في المدن الثرية شنتشن وشانغهاى وتيانجين وونتشو.

ومع التركيز على خدمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، التي غالبا ما تحرم من تمويل القروض المصرفية، تقود أول دفعة من خمسة مصارف خاصة بالصين خطة تجريبية رائدة تدريجياً لفتح القطاع المصرفي الواقع تحت هيمنة المؤسسات العملاقة المملوكة للدولة.

ويعتقد الخبراء أن لدى هذه المصارف الخاصة مقومات النجاح، نظراً لانخفاض رسوم خدمة العملاء وسهولة التكامل مع الإنترنت. لكن في الجانب الآخر لا يمكن تجاهل التحديات مثل شح السيولة وقلة توافر الإدارة الناضجة.

وسرعان ما ازدهر أول بنك خاص في الصين، بنك مينشنغ الذي تأسس في عام 1996 في بكين، من خلال إقراضه للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم. بيد أن عدد المصارف الخاصة لم يزد في الصين بسبب القلق بشأن المخاطر النظامية التي أثيرت خلال الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997.

وزاد الطلب على المزيد من المقرضين من القطاع الخاص، بعد عقد من الزمان عندما جعلت سنوات من النمو المزدوج الرقم الصين دولة غنية بما فيه الكفاية لتحمل المخاطر وتنفيذ الإصلاحات المالية الضرورية، في حين أصبحت غطرسة المؤسسات المصرفية العملاقة التابعة للدولة تجاه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا تطاق.

وبدأت الحكومة إنشاء المزيد من المصارف الخاصة خلال اجتماع رئيسي للسياسات في عام 2013.حيث أطلق مشروع تجريبي لإنشاء المزيد من المصارف الخاصة من قبل هيئة تنظيم المصارف الصينية في مطلع العام الماضي.

وتم التخطيط لإقامة ما مجموعة خمسة بنوك، مع وجود ما لا يقل عن اثنين من مقدمي رؤوس الأموال الخاصة في كل منها. وستأتي المزيد من المصارف الخاصة إلى حيز الوجود بعد تجربة هذه البنوك الخمسة.

وقال شيو تشي وو، نائب رئيس بنك مينشنغ الذي مقره في مدينة ونتشو: سنستفيد بشكل كامل من ميزة معرفتنا للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم واحتياجاتها للتمويل. ويقدم البنك قروض بنسبة 8% من سعر الفائدة، وهو أقل من معدل المقرضين المحليين الآخرين.