نجحت ضـــغوط نقابات سائقي التاكسي في العديد من البــلدان الأوروبية والآسيوية في كبح أنشطة وطموحات شركة «أوبير» لتأجير وتبادل السيارات عبر الإنترنت. وتقول عدد من النقابات العالمية إن الخـــدمة تضر بسائقي سيارات الأجرة التقليديين ولها عواقب قانونية كبيرة تتعلق بتغطية حوادث التأمين.

وفي أحدث بادرة على الضغوط التي تواجهها الشركة أصدر أحد القضاة في مدينة ميلانو الإيطالية حكماً بحظر الخدمات الأساسية التي تقدمها الشركة في مختلف أنحاء إيطاليا وذلك في الدعوى التي أقامها سائقو سيارات الأجرة في المدينة.

وتعمل شركة أوبير الأميركية في 58 دولة لكنها تواجه مشكلات قانونية في العديد من الدول مثل فرنسا وألمانيا بسبب معارضة شركات تأجير السيارات وخدمات السيارات الأجرة في تلك الدول.

وبحسب إحدى النقابات الممثلة لسائقي سيارات الأجرة في إيطاليا فإن الحكم يتعلق بخدمة «أوبير بوب» وهي تطبيق للأجهزة المحمولة يتيح لسائقي السيارات الخاصة الذين لا يحملون رخصة قيادة سيارة أجرة تقديم خدماتهم للعملاء وهو ما يعني أنهم سيقدمونها بأسعار أقل كثيراً عما يحصل عليه سائقو سيارات الأجرة الرسمية. وقالت المحكمة الإيطالية إنه في ضوء المنافسة غير العادلة التي تفرضها خدمة أوبير بوب، فإنه تقرر حظر تشغيل هذه الخدمة في مختلف أنحاء إيطاليا.

ويحظر الحكم على شركة أوبير تقديم أي خدمات تتيح توفير خدمة النقل بالسيارات من جانب أفراد لا يحملون التراخيص الرسمية لذلك. ومنحت المحكمة الشركة الأميركية 15 يوماً لتنفيذ الحكم.

وشهدت عواصم أوروبية عديدة منها العاصمة البلجيكية بروكسل في وقت سابق احتجاجات واسعة لسائقي سيارات الأجرة ضد الخدمة. وتقول نقابات سائقي التاكسي الأوروبية إن الخدمة تسبب أذى بالغاً لسائقي التاكسي التقليديين الذين يدفعون الضرائب.