جاذبية لندن وخصوصاً للباحثين عن عمل من باقي أجزاء المملكة المتحدة أو من الخارج، تنذر بانقلاب المقدرة على العيش فيها إلى الضد، اذا أشار تقرير أوردته صحيفة (الغارديان) أن تكلفة شراء منزل في لندن سيخترق المليون جنيه إسترليني بحلول عام 2030، وسيكافح البريطانيون لشراء منزل مع نمو الطلب على المنازل في لندن مع الارتفاع السريع في تعداد سكان المدينة.
وحذر التقرير الصادر عن شركة الاستشارات «أكسفورد إيكونوميكس» من تفاقم مشاكل ضعف القدرة المالية في العاصمة البريطانية لندن، إذا ما تزامنت مع الزيادة المتوقعة في الطلب على المساكن مع اتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء.
وفي دراسة لمجموعة من عملاء القطاع الخاص، أوضح التقرير أن توقعات السكان ونمو فرص العمل التي قدمها بوريس جونسون عمدة مدينة لندن كانت حذرة جداً.
وتوقع بوريس جونسون عمدة مدينة لندن العام الماضي زيادة عدد سكان لندن من 8.5 ملايين حالياً إلى 10 ملايين نسمة بحلول 2036، وقالت «أكسفورد إيكونوميكس» إنه من المرجح أن يرتفع تعداد سكان لندن إلي 11 مليون نسمة.
وعلى مستوى الوظائف، قالت الشركة الاستشارية بأن توقعات جونسون لم تُأخذ في الاعتبار، حيث بلغت الزيادة في التوظيف 625 ألف بين عامي 2012 و2014. كما توقعت الشركة نمو العمالة على مدى العقدين بأكثر من 314 ألفاً.
وقال ريتشارد هولت رئيس قسم الأبحاث المدن العالمية في «أكسفورد إيكونوميكس»: نحن نتوقع في العام المقبل أن يراجع مستشارو عمدة لندن توقعاتهم مراجعة صعودية في ما يتعلق بتوقعاتهم للسكان وفرص العمل في لندن. فالحصول على أرقام حقيقية أمر حيوي، إذا ما أرادت لندن الحصول على المدارس والبنية التحتية للنقل والإسكان، الذي تحتاج إليه لدعم نموها.
وأصبحت الفجوة بين لندن وبقية أجزاء المملكة المتحدة أكثر وضوحاً في السنوات الأخيرة، مع توسع الاقتصاد في العاصمة، والذي جذب الباحثين عن عمل من باقي أجزاء المملكة المتحدة أو من الخارج.
وقالت «أكسفورد إيكونوميكس» إنه، وحتى باستخدام افتراضات حذرة، فإن نمو المداخيل أسرع بقليل في لندن، في حين تواصل أسعار لندن مجاراة المداخيل بدلاً من أن تتخطاها. ومن المرجح أن يتضاعف متوسط أسعار المنازل في السنوات الـ 15 المقبلة. وإذا ما حدث ذلك جنباً إلى جنب مع الاختلاف المتزايد بين ذوي الدخل المرتفع والمنخفض، فذلك سيعني مشاكل في ضعف القدرة المالية لذوي الدخل المحدود.
وقال تقرير«أكسفورد إيكونوميكس» إن الكثير سيتوقف على معدل بناء المنازل. ومع ذلك، فإن خطة عمدة لندن تفترض انخفاض معدل النمو في عدد السكان والعمالة عن التوقعات. وأشار التقرير إلى أن التكنولوجيا الجديدة، مثل الذكاء الاصطناعي، تشكل تهديداً لفرص العمل، بما في ذلك فرص العمل في مدينة لندن.
